صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

76

شرح أصول الكافي

السادس : احياء الناس بحياة اجتماعية عن طريق خلق حضارة بشرية ارقى من الحضارات المتغيرة التي قد تؤدى الناس إلى كبت الانسانية ، فالنبيون والحجج والأئمة عليهم السلام لهم أعظم السهم في تكوين الحضارة وتحقيق أصول التمدن ، والتاريخ يدلل على هذا الامر تدليلا باهرا ضروريا لا يقبل اى تشكيك . السابع : تعليم العباد الكتاب والحكمة وأنبائهم عن جلال وجمال المبدأ الإلهي وانذارهم عن السوء وتبشيرهم بالخير وحثهم على موجبات الجنة الخالدة وترغيبهم عن موجبات الجحيم ، تحبيب الرب إليهم حتى يأنسوا به ويحبوه أشد حب . الثامن : تصديق آيات اللّه وحججه وأنبيائه ورسله وأئمته ، سواء ما سبق ومن سلف ، وما يقبل ومن يأتي ، وهم في ذلك أسوة لغيرهم ، وقد اخذ اللّه منهم العهد على مواثيقه وقراراته وآياته وحججه . التاسع : تعليم احكام اللّه وقوانينه التشريعية الكفيلة باسعاد الانسانية . العاشر : تعليم التسليم للّه في نظامى التشريع والتكوين ، وهذا هو جوهر الدين وو حقيقة الايمان ، وبه تبلغ الدعوة نصابه المضروب له ويكمل دين الناس ويتم نعمة الرب ويصير الدين مرضيا للرب على ما سنقص عنه في مبحث الإمامة حول آية الاكمال ، النازلة بشأن ولاية الامام المعصوم المفترض طاعته . ادوار النبوة الخاصة الخاتمية ان النبوة الخاتمية قد أدت نفس تلك الادوار التي ادتها النبوة العامة إضافة إلى ادوار اخر تخص النبوة الخاتمية وهي كما يلي : 1 - تكميل الشرائع السابقة بنسخ احكامها الموقتة المحدودة ووضع احكام وقوانين جديدة دائمية تكفل اسعاد الفرد والمجتمع ما دام هذا الانسان باقيا . 2 - ختم النبوة وانهاء الرسالة وتبليغها بحده الاعلى إلى حيث اكمال الدين بوجه يغنى العباد عن رسالة نبوية تشريعية جديدة ، وسنفسر معنى هذا الغنى ومعنى اكمال الدين . 3 - تجميع جميع كمالات الأديان الحنيفة في الدين الاسلامي الختمى ، ووضع