صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

51

شرح أصول الكافي

الخلقية في مجموعة الوجدانيات الضرورية التي يقام بها الحجة في بيئة المجتمع ومجموعة العقلاء وحوزة علمي الأصول والفقه . الثالثة : الكينونة الجدلية المشهورية العقلائية . واعني منها حيثية تطابق آراء العقلاء بما هم عقلاء على قضية ، وتندرج القضية بهذه الملاحظة في مجموعة القضايا المشهورات التي هي مادة صناعة الجدل المنطقية ، وقضايا الاخلاق تكون من المشهورات من جهة ان العقلاء ، متطابقون عليها بسائق الجهات التي يشتركون فيها ، وتلك القضايا بهذه الملاحظة لا واقع لها ولا وعاء وراء آرائهم ، وان كانت لها وعاء ورائها بملاحظة أخرى على ما سبق تبيينه آنفا . ونجد هنا كينونة رابعة لها هي الكينونة الاعتبارية ، فان العناوين والمفاهيم - الخلقية انما تتحصل عن طريق الاعتبار بملاحظة عدد من الحقائق النفسانية والخارجية ، والاعتبارات بما هي اعتبارات لا تعكس الواقعيات الوجودية والماهوية اذن ليس لها افراد متأصلة متقررة في متن الواقع ، لكن لها لا بما هي اعتبارات ، بل بما هي صيغ تعبيرية عن المحبة والإرادة وعن الأشواق والطلبات وعن مقابلاتها وتوابعها وعن درجات الكمال والجمال وظهوراتهما لها بما هي كذلك حقائق متأصلة ، وبهذه الحيثية يمكن البرهنة عليها ، واما كيفية البرهنة وحدودها فهي ما لا يسعها هذه المقدمة . الفصل السادس : في موقف الفلسفة الغربية من الأصول العقلية « 1 » نعرض هنا موقفها تجاه الأصول العقلية عرضا موجزا على النحو التالي . الف : مطلق الأصول : الأصل أو المبدأ يستعمل بمفهومين : العلة والسبب ، وحكم كلى له جزئيات ، وهو أعم من التكويني والتكليفي ، ويتوقف عليه الاستدلال توقفا بلا واسطة ، فهو قضية توضع وتسلم في القياس حتى ينتهى إلى النتيجة ويسمى بالأصل الدستورى .

--> ( 1 ) ما بعد الطبيعة « پل فولكيه »