رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
95
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( ولم تَضْرَعْ ) . [ ح 4 / 1236 ] بالضاد المعجمة . في القاموس : « ضرع إليه - ويثلّث - ضَرَعاً محرّكة : خضع ، وذلّ ، واستكان . وكفرح ومنع : تذلّل » . « 1 » أقول : المناسب للمقام الثاني . قوله : ( بِرَغْمِ المنافقينَ ) . [ ح 4 / 1236 ] الباء بمعنى « على » . في الصحاح : « يقال : فعلت كذا على الرغم من أنفه » . « 2 » فالرغم هنا كناية عن حالة مغضَبة لا يقدر صاحبها على إزالتها عنه ، وهذا المعنى شائع في المحاورات . ويحتمل أن يكون الباء للسببيّة ، والمراد بالرغم المراغمة ، أي المهاجرة ، والتباعد ، كما في القاموس . « 3 » ولعلّ المراد بالمنافقين بعض من بايع عليّاً عليه السلام لطمع الدنيا ، مثل طلحة والزبير وأشعث بن قيس وزياد بن أبيه وأضرابهم ، وكانوا في القلب كارهاً ؛ وبالكافرين : الذين جاهروا بالمعاداة ابتداءً ، مثل معاوية وعمرو بن العاص وأمثالهما ؛ وبالحاسدين : مثل الأوّل والثاني وأتباعهما . قوله : ( فَقُمْتَ بالأمرِ حينَ فَشِلوا ) . [ ح 4 / 1236 ] في القاموس : « فشل - كفرح - : ضعف ، وجبن » . « 4 » قوله : ( حينَ تَتَعْتَعُوا ) . [ ح 4 / 1236 ] في القاموس : « التعتعة في الكلام : التردّد فيه من حَصَر أو عِيّ » . « 5 » قوله : ( أعلاهم قُنوتاً ) . [ ح 4 / 1236 ] وفي بعض النسخ : « قدماً » .
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 56 ( ضرع ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1935 ( رغم ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 121 ( رغم ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 29 ( فشل ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 9 ( تعتع ) .