رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

58

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

شَيْءٍ » « 1 » ؟ قال عليه السلام : « الرحمة التي يقول اللَّه عزَّ وجلَّ : « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » : علم الإمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء » . وقوله عليه السلام : ( يعني ولاية غير الإمام ) . [ ح 83 / 1170 ] هكذا في النسخ التي عندنا ، والظاهر أنّ لفظة « غير » من تصرّف النسّاخ . قوله : ( ثمّ نسبهم فقال : « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ » يعني الإمام ) « 2 » . [ ح 83 / 1170 ] في بعض نسخ الكافي هكذا : « « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ » يعني النبيّ » . « وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » « 3 » : أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام « 4 » « أُولئِكَ . . . » إلى آخره . قوله : « كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ » « 5 » . [ ح 84 / 1171 ] أي رجع متلبّساً بسخط . والآية في آل عمران . قوله : « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ » « 6 » . [ ح 85 / 1172 ] في الكشّاف : الكلم الطيّب : لا إله إلّااللَّه . عن ابن عبّاس : يعني أنّ هذه الكلم لا تقبل ولا تصعد إلى السماء ، فتكتب حيث تكتب الأعمال المقبولة ، كما قال عزّوجلّ : « إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ » إلّاإذا اقترن بها العمل الصالح الذي يحقّقها ويصدّقها ، فرفعها وأصعدها . وقيل : الكلم الطيّب كلّ ذكر وتكبير وتسبيح وتهليل وقراءة قرآن ودعاء واستغفار وغير ذلك . وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « هو قول الرجل : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله [ إلّا اللَّه ] واللَّه أكبر ، إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء . وفي الحديث : « لا يقبل اللَّه قولًا إلّا بعمل ، ولا يقبل قولًا وعملًا إلّابنيّة ، ولا يقبل قولًا وعملًا ونيّة إلّابإصابة السنّة » « 7 » . أقول : هذا الحديث بعينه مذكور في أصول الكافي « 8 » بلا تفاوت .

--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 156 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « بالإمام » . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 157 . ( 4 ) . لم يرد في الكافي المطبوع : « أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام » . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 162 . ( 6 ) . فاطر ( 35 ) : 10 . ( 7 ) . الكشّاف ، ج 3 ، ص 302 . ( 8 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 70 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 9 .