رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
46
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
كلَّ من بلغه القرآن من العرب والعجم » « 1 » . والآية في سورة الأنعام . قوله : « قُلِ اعْمَلُوا » « 2 » [ ح 62 / 1149 ] في سورة التوبة . قوله : « فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ » « 3 » [ ح 64 / 1151 ] في سورة الفرقان . قوله : « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ » « 4 » [ ح 64 / 1151 ] في سورة الكهف . قوله : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » « 5 » [ ح 65 / 1152 ] في سورة الجنّ . قوله : « قُلْ هذِهِ سَبِيلِي » « 6 » [ ح 66 / 1153 ] في سورة يوسف . قوله : ( آلُ محمّدٍ لم يَبْقَ فيها غيرُهم ) . [ ح 67 / 1154 ] في الذاريات في قصّة ضيف إبراهيم : « قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ » « 7 » فمقصود الإمام عليه السلام أنّ بطن الآية هذه الامّة من بني اميّة وأضرابهم وأعوانهم الذين فجورهم أفحش وأقبح من فجور قوم لوط ، وسينزل عليهم ما يستأصلهم كما نزل على أولئك وآل محمّد عليهم السلام بين هؤلاء بإزاء بيت من المسلمين بين أولئك ، ولهم العاقبة والبقاء إلى يوم القيامة . وسبق نظير هذا في باب التفويض إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ » « 8 » ؛ إذ صرّح الإمام عليه السلام أنّه ورد في ملك سليمان ، ثمّ جرى في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وليعلم أنّ شيعتهم عليهم السلام في حكمهم وداخلون في الاستثناء بالتبع ، وفي الحديث : « شيعتنا خلقت من فضل طينتنا ، ولذلك تحنّ قلوبهم إلينا » « 9 » .
--> ( 1 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 10 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 105 . ( 3 ) . الفرقان ( 25 ) : 50 . ( 4 ) . الكهف ( 18 ) : 29 . ( 5 ) . الجنّ ( 72 ) : 18 . ( 6 ) . يوسف ( 12 ) : 108 . ( 7 ) . الذاريات ( 51 ) : 31 - 37 . ( 8 ) . ص ( 38 ) : 39 . ( 9 ) . بصائر الدرجات ، ص 14 ، ح 1 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 15 ، ص 22 ، ح 35 . وراجع : الكافي ، ج 1 ، ص 389 ، باب خلق أبدان الأئمّة و . . . ، ح 1 ؛ بصائر الدرجات ، ص 19 ، ح 1 و 2 ؛ علل الشرائع ، ص 117 ، ح 15 .