رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

394

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

گر كند طعن اندرين نادان * كو بگو نيست بهتر از قرآن ندهم بيش أزين تو را تصديع * عرض كن بر همه شريف ووضيع بس كنم قصّه ودعا گويم * مر تو را در دعا رضا جويم خواهم از كردگار خود شب وروز * كه شوى بر مرادها فيروز « 1 » أقول : لينظر أولوا الأبصار بعين الاعتبار في هذه الأبيات هل هي إلّاكلام من كان في أهل بلده متّهماً بالتشيّع قد ناله منهم أذايا اللسان ، وخاف أن يسعى به السعاة إلى السلطان والولاة ، فصنّف هذا الكتاب وأدرج فيه مدائح الخلفاء ، وأرسله إلى قاضي القضاة ، وكلّفه أن يريه الشريف والوضيع لينظروا هل فيه سوى مدح الخلفاء الأربعة وحسن الظنّ بهم شيء يوجب المؤاخذة ؟ ثمّ أقسم أنّ ما في الكتاب اعتقاده لا أنّه ذكره على سبيل التقيّة ، فهل يفعل ذلك إلّامن خاف منهم ؟ وهل يخاف من كان سريرته وعلانيته معهم ؟ تفطّنوا أيُّها الإخوان ذوو الحدس الصائب بحقيقة ما هو عليه من تملّقه لقاضي القضاة وتودّده إليه ، وقوله له : گر تو را اين سخن پسند آيد * جان من أيمن از گزند آيد « 2 » واعملوا الحزم كلّ الإعمال في القطيعة عن ذلك الرجل والوقيعة فيه ، إذن يقول بلسان الحال : إنّي أوذيت قبل شوكة أهل الحقّ وبعد شوكتهم ، كما قال قوم موسى عليه السلام « قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا » « 3 » . ولعمري قد بالغت في النصح مع علمي بأنّ كثيراً من الناس لا يحبّون الناصحين . كلام المولوي في المثنوي : يا خفيّ الذات محسوس العطاء * أنت كالماء ونحن كالرحى تو بهارى وما چو باغ سبز وخوش * أو نهان وآشكارا بخششش تو چو جانى ، ما مثال دست وپا * قبض وبسط دست از جان شد روا

--> ( 1 ) . حديقة الحقيقة ، ص 746 - 747 . ( 2 ) . المصدر ، ص 746 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 129 .