رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

323

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

بتجديد المآثم كلّ وقتٍ * وقصدٍ للمحارم بانتهاك فإنّ سروره أمضى غرورا * وحلَّ به ملمّات الزوال وعرّى عن ثياب كان فيها * والبس بعدُ ثوبَ الانتقال وبعد ركوبه الأفراس تيهاً * يهادي بين أعناق الرجال إلى قبرٍ يُغادر فيه فرداً * نآي عن أقربيه والموالي تخلّى عن مروّته وولّى * ولم يحجب مآثره المعالي ولم يمرر به يومٌ فظيعُ * أشدّ عليه من يوم الحِمام ويوم الحشرُ أفظعُ منه هولًا * إذا وقعت الخلائق للمقام وكم من ظالمٍ يبقى ذليلًا * ومظلومٍ يسدّد للخصام وشخصٍ كان في الدُّنيا حقيراً * يبوّءُ منزل النُّجب الكرام وعفو اللَّه أوسع كلّ شيءٍ * تعالى اللَّه خلّاق الأنام إله لا إله سواه فردٌ * رؤوفٌ بالبريّة ذو امتنان اوحِّده بإخلاصٍ وحمدٍ * وشكرٍ بالضمير مع اللِّسان وأسأله الرِّضا عنّي فإنّي * ظلمتُ النفس في طلب الأماني وأفنيتُ الحياة ولم اصفها * وزغتُ إلى البطالة والتواني أتوبُ إليك من ذنبي وجهلي * وإسرافي وخلعي للعنان فإنّ اللَّه توّابٌ رحيمُ * وليّ قبول توبة كلّ غاو أؤمّلُ أن يعافيني بعفوٍ * ويسحق عين إبليس المناوي وينفعني بموعظتي وقولي * وينفع كلّ مستمعٍ وراو ذنوبي قد كوت جنبيّ كيّاً * ألا أنّ الذنوب هي المكاوي وليس لما كواه الذنب شيءٌ * سوى عفو المهيمن من مداوِ وقعنا في الخطايا والبلايا * وفي زمن انتقاصٍ واشتباه تفانى الخير والصلحاء ذلّوا * وعزَّ بذلّهم أهل السفاه