رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

324

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

وباد الآمرون بكلّ خيرٍ * فما عن منكرٍ في الناس ناه وصار الحرّ للملوك عبداً * فما للحرّ من قدرٍ وجاه فهذا شغله طمعٌ وجمعٌ * وهذا غافلٌ سكران لاه لايبذّر ما أصاب ولا يُبالي * أسُحتاً كان ذلك أم حلالا فلا تغترّ بالدنيا ودعها * فما تسوى لك الدنيا حلالا أتبخل تائهاً شرِهاً بمالٍ * يكون عليك بعد غدٍ وبالا فلا كان الذي عقباه شرٌّ * وما كان الخسيس لديك مالا تبغّ من الأمور فِعالَ خيرٍ * وأكملها وأجزلها خصالا وكن بشّاً قريباً ذا نشاطٍ * وفيمن يرتجيك جميل راء وصولًا غير محتشمٍ زكيّا * حميد الرأي في إنجاز وأي بعيداً عن سبيل الشرّ سمحا * نقيّ الكفّ عن عيبٍ وثاء معيناً للأرامل واليتامى * أمين الكفّ عن قربٍ وناء تلق مواعظي بقبول صدقٍ * تفز بالأمن عند حلول لاء ولنتمم الإنعام على الإخوان ببيان لُغات هذه الموعظة البليغة التي هي جلاءٌ للعيون ، وشفاءٌ للصدور . في الصحاح : « قالوا : جاؤوا طرّاً ، أي جميعاً » . « 1 » عنى الإنسان - بالكسر - عناء ، أي تعب ونصب « 2 » . قطن بالمكان : أقام به « 3 » . وظعن ، أي سار ، ظعناً وظعناً بالتحريك ، وقرئ بهما قوله تعالى : « يَوْمَ ظَعْنِكُمْ » « 4 » ، وأظعنه : سيّره . « 5 »

--> ( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 725 ( طرر ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 244 ( عنا ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2182 ( قطن ) . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 80 . ( 5 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2159 ( ظعن ) .