رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
306
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
باب الصمت وحفظ اللِّسان قوله : ( فاصْنَعْ للأخرق ) . [ ح 5 / 1824 ] في القاموس : « خرق بالشيء - ككرم - : جهله ، والأخرق من لا يحسن الصنعة » . « 1 » وفي النهاية : الخُرق - بالضمّ - : الجهل والحمق ، وقد خرق يخرق فهو أخرق ، ومنه الحديث : « تعين صانعاً ، أو تصنع للأخرق » أي جاهل بما تجب أن يعمله ، ولم يكن في يده صنعة يكتسب بها « 2 » . قوله : ( فاصمِتْ لسانَك ) . [ ح 5 / 1824 ] في القاموس : « الصمت : السكوت كالإصمات ؛ وأصمته : أسكته ؛ لازمان متعدّيان » « 3 » . قوله : ( فإنّ السكوت من ذَهَب ) . [ ح 6 / 1825 ] ليس المراد المقايسة بينهما من جهة النفع والضرّ ، ولا من جهة تفاوت نفعي النافعين منهما ؛ لجواز أن يكون الكلام في بعض الموادّ أكثر نفعاً من السكوت ، وللقطع بأنّ ما يتصوّر من نفع الكلام أكثر ممّا يتصوّر من نفع السكوت . والظاهر أنّ الكلام في كلام الناقصين ؛ فإنّ الغالب أنّ سكوتهم خيرٌ من كلامهم . قوله : ( حتّى يَخْزُنَ لسانه « 4 » ) . [ ح 7 / 1826 ] في القاموس : « خزن المال : أحرزه » . « 5 » ومقتضى ضوابط القاموس أنّ الفعل على مثال كتب . قوله : ( يُكَفِّرُ اللسان ) . [ ح 12 / 1831 ]
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 226 ( خرق ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 26 ( خرق ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 151 ( صمت ) . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « من لسانه » . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 219 ( خزن ) .