رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

27

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

قوله : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ » « 1 » . [ ح 3 / 1082 ] في الكشّاف : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » : أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين ، لا فصل بين الماءين في مرءي العين « بَيْنَهُما بَرْزَخٌ » : حاجز من قدرة اللَّه تعالى « لا يَبْغِيانِ » : لا يتجاوزان حدّيهما ، ولا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة « 2 » . وفي القاموس : « مرج البحرين : خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر » « 3 » . ومثله في الصحاح « 4 » . قوله : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » « 5 » . [ ح 3 / 1082 ] في الكشّاف : اللؤلؤ : الدرّ . والمرجان : هذا الخرز الأحمر وهو البسذ . وقيل : اللؤلؤ : كبار الدرّ ، والمرجان : صغاره . فإن قلت : لِمَ قال : « منهما » وإنّما يخرج من الملح ؟ قلت : لمّا التقيا وصارا كالشئ الواحد جاز أن يقال « يخرج منهما » كما يقال : « يخرجان من البحر » ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه ، وتقول : خرجت من البلد ، وإنّما تخرج من محلّة [ من محالّه ] ، بل من دار واحدة من دُورها . وقيل : لا يخرجان إلّا من ملتقى الملح والعذب . « 6 » قوله : ( فباللَّه لابتذال نِعَمِ اللَّه ) . [ ح 3 / 1082 ] في مغني اللبيب : « اللام المفردة ثلاثة أقسام : عاملة للجرّ ، وعاملة للجزم ، وغير عاملة . والعاملة للجرّ مكسورة مع كلّ ظاهر ، نحو لزيدٍ ولعمر ، وإلّامع المستغاث المباشر ل « يا » فإنّها مفتوحة ، نحو يا أللَّه » . « 7 » أقول : الاستغاثة في هذا المقام كناية عن التأذّي بما فعل الرجل من ترك الأهل ، وفي

--> ( 1 ) . الرحمن ( 55 ) : 19 . ( 2 ) . الكشاف ، ج 4 ، ص 45 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 207 ( مرج ) . ( 4 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 341 ( مرج ) . ( 5 ) . الرحمن ( 55 ) : 22 . ( 6 ) . الكشاف ، ج 4 ، ص 45 . ( 7 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 207 .