رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

235

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

كلمة « أن » وصليّة ، و « كان » تامّة ، و « أن لا يشركوا » بيان للذي ، يعني من لم يتّبع سبيل عيسى عليه السلام عذّبه اللَّه وإن تحقّق منه عدم الإشراك الذي جاء به جميع النبيّين . قوله : « كانَ خِطْأً كَبِيراً » « 1 » . [ ح 1 / 1518 ] في الصحاح : « الخطأ : نقيض الصواب ؛ وقد يمدّ ، وقرئ بهما قوله تعالى : « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً » « 2 » . والخطأ : الذنب في قوله تعالى : « إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً » أي إثماً » . « 3 » وفي القاموس : « الخطيئة : الذنب ، كالخطأ بالكسر » . « 4 » قوله : « فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ » « 5 » . [ ح 1 / 1518 ] في الكشّاف : الضمير للوليّ ؛ أي فلا يقتل غير القاتل ولا اثنين ، والقاتل واحد ، كعادة الجاهليّة ، كانوا إذا قُتل منهم واحد قتلوا جماعة . وقيل : الإسراف : المُثلة . وعن مجاهد : أنّ الضمير للقاتل الأوّل « إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » ، الضمير إمّا للوليّ ، يعني حسبه أنّ اللَّه تعالى نصره بأن أوجب له القصاص ، فلا يستزد على ذلك ، أو أنّ اللَّه تعالى قد نصره بمعونة السلطان وبإظهار المؤمنين على استيفاء الحقّ ، فلا يبغي ما وراء حقّه . وأمّا للمظلوم ؛ لأنّ اللَّه تعالى ناصره ، حيث أوجب القصاص بقتله ، وينصره في الآخرة بالثواب ، وأمّا الذي يقتله الوليّ بغير حقّ ويسرف في قتله ، فإنّه منصور بإيجاب القصاص على المسرف . « 6 » انتهى . قوله : « وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » « 7 » . [ ح 1 / 1518 ] في الكشّاف : « هو تفعيل من آلَ يؤول : إذا رجع ، وهو ما يؤول إليه » « 8 » انتهى . قوله : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » « 9 » . [ ح 1 / 1518 ] في القاموس : « قفوته : تبعته » « 10 » . وفي الكشّاف : « وقرئ : ولا تَقفْ ؛ يُقال : قفا أثره ، وقافه » . « 11 »

--> ( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 31 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 92 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 47 ( خطأ ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 13 ( خطأ ) . ( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 33 . ( 6 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 448 . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 59 . ( 8 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 449 . ( 9 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 . ( 10 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 379 ( قفو ) . ( 11 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 449 .