رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

236

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

أقول : استدلّ بالآية على بطلان الاجتهاد ، وأجيب بأنّ ظنّيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم ، ودلائل العمل بأخبار الآحاد - المرويّة عن الأئمّة عليهم السلام بالطرق المخصوصة - قائمة مفيدة للعلم . قوله : « كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا » . [ ح 1 / 1518 ] في الكشّاف : « أي كلّ واحدٍ منها كان مسؤولًا عنه ، ف « مسؤول » مسند إلى الجارّ والمجرور » . « 1 » قوله : « مَرَحاً » « 2 » . [ ح 1 / 1518 ] في القاموس : « المرح : شدّة الفرح » . « 3 » قوله : « كانَ سَيِّئُهُ » « 4 » . [ ح 1 / 1518 ] في الكشّاف : قرئ : سيّئة ، وسيّئه ؛ على إضافة « سيّء » إلى ضمير « كلّ » . فإن قلت : كيف قيل سيّئه مع قوله : مكروهاً ؟ قلت : السيّئة في حكم الأسماء بمنزلة الذنب والإثم ، ثمّ زال عنه حكم الصفات ، فلا اعتبار بتأنيثه . « 5 » انتهى . وهذا بناء على أنّ « مكروهاً » صفة « سيّئة » . ويمكن أن يُقال : إنّ « سيّئة » صفة مؤنّث محذوف كالخطيئة ، و « مكروهاً » خبراً بعد خبر ؛ فلا يحتاج إلى التأويل . قوله : « لا يَصْلاها » . [ ح 1 / 1518 ] في القاموس : صلى اللحم يصليه صلياً : شواه ، أو ألقاه في النار للإحراق ، كأصلاه وصلّاه . ويده بالنار : سخّنها . وصلي النار - كرضى - وبها صُليّاً : قاسى حرّها ، كتصلّاها وأصلاه النار ؛ وصلاه

--> ( 1 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 449 . ( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 37 . ( 3 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 248 ( مرح ) . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 38 . ( 5 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 449 .