رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

128

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

والمراد المعنى العامّ ، وهو ما بلغ حدّ الضراب ، أعمّ من أن يصدر منه أعني الفحل ، أو يقع عليه أعني الناقة . قوله : ( لا يَرَدُّ سائلُه ) . [ ح 5 / 1293 ] أي سائل اللَّه به . والإضافة بالملابسة . قوله : ( ما أقَلَّ ضَرْبَك ) . [ ح 5 / 1293 ] أي مثلك . و « ما أقلّ » فعل التعجّب . قوله : ( من أهل الشرك وحَلَّت النقمات في دُورِ الشياطينَ ) . [ ح 5 / 1293 ] المراد بأهل الشرك والشياطين الأوّلُ والثاني وأتباعهم وأشياعهم . والضمير في « حوّلوا » [ راجع ] إليهم ، والمفعول محذوف ، أي حوّلوا الأمر عن وليّه إلى غيره ، واستبدلوا الهدى بالضلال ، ونقلوا تلك الأسماء التي لآل محمّد عليهم السلام مثل الإمام والخليفة وأولي الأمر - إلى طواغيتهم ، كما أنّ أهل الشرك الجليّ نقلوا الأسماء التي هي للَّه تعالى مثل الإله والربّ إلى أصنامهم وآلهتهم ، وسمّوها بتلك الأسماء . ويحتمل أن يكون مفعول الكلّ تلك الأسماءَ ؛ والمآل واحد . والآية في سورة يوسف . وفي الكشّاف : « ما تَعْبُدُونَ » خطاب لهما ، أي لصاحبي السجن ولمن على دينهما من أهل مصر « إِلَّا أَسْماءً » يعني أنّكم سمّيتم ما لا يستحقّ الإلهيّةَ آلهةً ، ثمّ طفقتم تعبدونها ، فكأنّكم لا تعبدون إلّاأسماء فارغة لا مسمّيات تحتها . ومعنى « سَمَّيْتُمُوها » سمّيتم بها ، يُقال : سمّيته بزيد وسمّيته زيداً . « ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها » أي مسمّياتها « مِنْ سُلْطانٍ » : من حجّة « إِنِ الْحُكْمُ » في أمر العبادة والدّين « إِلَّا لِلَّهِ » . « 1 » قوله : ( تلك الأسماء ) . [ ح 5 / 1293 ] أي التي قلت إنّك أخبرت أنّ عندي واحداً منها . والغرض المسوق له الكلام أنّ الأسماء التي لا يردّ سؤال من يدعو اللَّه بها أسماء آل محمّد عليهم السلام بحسب بطن الآية ، وأسماء اللَّه تعالى بحسب ظَهر الآية .

--> ( 1 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 321 . والآية في سورة يوسف ( 12 ) : 40 .