رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
579
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
تطهيراً ، أنا من أهل بيتٍ افترض مودّتهم في كتابه ، فقال : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » « 1 » فالحسنة مودّتنا أهل البيت » . ثمّ جلس ، فقام عبد اللَّه بن عبّاس بين يديه ، فقال : معاشر الناس ، هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه ، فتبادر الناس إلى البيعة بالخلافة . فلابدّ أن يكون محقّاً في دعوته ، مستحقّاً للإمامة مع شهادة النبيّ صلى الله عليه وآله له ولأخيه بالإمامة والسيادة في قوله : « ابناي هذان إمامان ، قاما أو قعدا » ، وقوله : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » ، وشهادة القرآن بعصمتهما في قوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 2 » على ما تقدّم القول فيه . « 3 » وسادسها : أن يستدلّ على إمامته بما أظهر اللَّه على يديه من العلم المعجز ، ومن جملته حديث حبابة الوالبيّة . « 4 » انتهى ما أردنا نقله من كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى . قوله : ( ثمّ قال : الحمد للَّه ) إلى آخره . [ ح 6 / 780 ] بعض أجزاء هذا الحديث مذكور في نهج البلاغة في باب المختار من خطبه عليه السلام ، وعُنْوِن بأنّه « ومن كلامه عليه السلام قبل موته » وهو من قوله عليه السلام : « أيّها الناس » إلى قوله : « قيام غيري مقامي » « 5 » . والظاهر أنّ ما في الكافي بدل قوله : « قيام غيري مقامي » تصحيف من النسّاخ . وبعضٌ آخر في باب المختار من كتبه ، وعنوانه : « ومن كلامه لمّا ضربه ابن ملجم » وهو من قوله : « أمّا وصيّتي » إلى قوله : « أن يغفر اللَّه لكم » وأنا ابيّن مواضع اختلاف بين ما في الكافي وموضعَي النهج ؛ ففي موضعي النهج بدون « إليه » بعد « مساق النفس » فعلى ذلك فالمساق اسم مكان كالمرجع والمآل ، وعلى ما في الكافي مصدر ميميّ . ويراد
--> ( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 23 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 3 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 7 - 8 ؛ إعلام الورى ، ص 208 - 209 ؛ كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 532 . ( 4 ) . إعلام الورى ، ص 207 - 209 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) . راجع : نهج البلاغة ، ص 207 ، الخطبة 149 .