رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
507
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
والأمالي وإكمال الدِّين والاحتجاج ، فهو إذن من تصرّف النسّاخ ، وعلى تقدير الصحّة فهو من متعلّقات الآية التي نزل بها جبرئيل عليه السلام . نعم هو في الآية الثانية التي هي من سورة الأحزاب ، ومنها نشأ الاشتباه . قوله : « أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ » « 1 » . [ ح 1 / 527 ] في تفسير البيضاوي : « أَمْ لَكُمْ كِتابٌ » من السماء « فِيهِ تَدْرُسُونَ » : تقرؤون « لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ » « 2 » أي لكم ما تختارونه وتشتهونه ، وأصله : « أنّ لكم » بالفتح ؛ لأنّه المدروس ، فلمّا جيئت باللام كسرت ، ويجوز أن يكون حكاية للمدروس أو استينافاً . وتخيّر الشيء واختاره : أخذ خيره . « أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا » : عهود مؤكّدة بالأيمان « بالِغَةٌ » : متناهية في التوكيد ، وقرئت بالنصب على الحال ، والعامل فيها أحد الظرفين « إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » لا نخرج عن عهدتها حتّى نحكمكم في ذلك اليوم « إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ » جواب القسم ؛ لأنّ معنى « أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا » : أقسمنا لكم . « سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ » : بذلك قائم يدّعيه ويصحّحه . « أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ » يشاركونهم في هذا القول « فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ » « 3 » في دعواهم ؛ إذ لا أقلّ من التقليد « 4 » . قوله : ( وداع ) « 5 » بالدال . وفي بعض النسخ بالراء . قوله : ( لا يَنْكُلُ ) . [ ح 1 / 527 ] في الصحاح : « نكل عن العدو وعن اليمين ينكُل - بالضمّ - أي جبن . والناكل : الجبان والضعيف » « 6 » . قوله : ( لا مَغْمَزَ فيه ) [ ح 1 / 527 ] بالمعجمتين .
--> ( 1 ) . القلم ( 68 ) : 37 . ( 2 ) . القلم ( 68 ) : 38 . ( 3 ) . القلم ( 68 ) : 39 - 41 . ( 4 ) . أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 373 ، ملخّصاً . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « وراع » بالراء . ( 6 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1835 ( نكل ) .