رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

46

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

لو لم تكن لذّةٌ في النائبات لما * صبّت على أنبياء اللَّه والرُّسل ولا على الأوصياء المصطفين ذوي * جلالة الشأن عند اللَّه ذي الجلل انظر إلى سيِّد الكونين وابنته * ثمّ الإمام أمير المؤمنين عليّ ثمّ الإمام الزكيّ المجتبى حسنٍ * سبط النبيّ النبيه السيّد النَبَل ثمّ الحسين الإمام ابن الإمام أبي * الأئمّة التسعة الهادين للسُّبلِ قد ابتلوا بصنوف الموجعات وهم * في عصمة اللَّه مُذ كانوا من الزلل وبكلامهم عليهم السلام احتذى من قال ، وما أحسن ما قال : ناخوش أو خوش بود بر « 1 » جان من * جان فداى يار تن « 2 » رنجان من « 3 » عاشقم بر لطف وبر قهرش بجداى عجب ، * من عاشقِ اين هر دو ضد « 4 » قوله : ( المعبودِ لقدرته ) . تنقيح المقام بذكر ما قاله المفسِّرون في تفسير العبادة ، ونقل قدر من الآيات التي استعملت العبادة وما اشتقّ منها فيها ، وبيان أنّها لم تفسّر في كتب اللغة المتداولة ، وبذلك يتّضح معنى معبوديّته تعالى لقدرته ، فنقول : في تفسير الكواشي « 5 » : « العبوديّة : التذلّل ، والعبادة أبلغ منها ؛ لأنّها غاية التذلّل ، فلايستحقّها إلّامن هو في غاية الإفضال » . ومثله في تفسير الراغب . « 6 » وقال البيضاوي : « العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلّل ، ومنه : طريقٌ معبّد ، أي مذلّل . وثوب ذو عبدة : إذا كان في غاية الصفاقة ، ولذلك لا يستعمل إلّافي الخضوع للَّه‌تعالى » . « 7 »

--> ( 1 ) . في المصدر : « در » . ( 2 ) . في المصدر : « دل » . ( 3 ) . مثنوى معنوي ، ص 85 ، دفتر اوّل ، ش 1778 . ( 4 ) . مثنوى معنوي ، ص 75 ، دفتر اوّل ، ش 1571 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) . هو أبو العبّاس الكواشي أحمد بن يوسف بن الحسن بن رافع بن الحسين بن سويدان الشيباني الموصلي ، المتوفّى سنة 680 ه . وله تفسيران : تفسير كبير سمّاه بتبصرة المتذكّر ، وصغير سمّاه بالتلخيص ( مخطوطان ) . انظر : كشف الظنون ، ج 1 ، ص 457 و 480 ؛ هدية العارفين ، ج 1 ، ص 98 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 1 ، ص 274 . ( 6 ) . المفردات للراغب ، ص 542 ( عبد ) . ( 7 ) . أنوار التنزيل ، ج 1 ، ص 66 .