رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
382
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
ومنها قوله : « لم نستجمعها » . ففي الكتابين : « لم نسمعها فتبصر » . [ باب تأويل الصمد ] قوله : ( بأسماء دعاء الخلق « 1 » ) إلى قوله : ( فهو واحدٌ صَمَدٌ ) . [ ح 2 / 327 ] بتنوين « أسماء » ونصب « دعاء » ؛ أي لدعاء الخلق . وفي التوحيد : « قال الباقر عليه السلام : حدّثني أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام أنّه قال : الصمد : الذي لا جوف له ، والصمد : الذي انتهى « 2 » سؤدده ، والصمد : الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد : الذي لا ينام ، والصمد : الدائم الذي لم يزل ولا يزال » . قال الباقر عليه السلام : « كان محمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه يقول : الصمد : القائم بنفسه ، الغنيّ عن غيره ، و [ قال غيره : ] الصمد : المتعالي عن الكون [ و ] الفساد ، والصمد : الذي لا يوصف بالتغاير » . قال الباقر عليه السلام : « الصمد : السيّد المطاع الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه علم شيء » . « 3 » قال وهب بن وهب القرشي : قال زيد بن عليّ عليه السلام : الصمد : الذي إذا أراد شيئاً قال له كُن فيكون ، والصمد : الذي أبدع الأشياء ، فخلقها أضداداً وأشكالًا وأزواجاً ، وتفرّد بالوحدة بلا ضدّ ولا شكل ولا مثل ولا ندّ . « 4 » قال وهب بن وهب القرشي : وحدّثني الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه عليهم السلام : « أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ عليهما السلام يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ؛ أمّا بعدُ ، فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلّموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير
--> ( 1 ) . لم ترد هذه الكلمات في الكافي . ( 2 ) . في المصدر : « قد انتهى » . ( 3 ) . التوحيد ، ص 90 ، ح 3 . ( 4 ) . التوحيد ، ص 90 ، ح 4 .