رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

377

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

في التوحيد : « بنظر لحظة « 1 » العين » إلى قوله « وأخصر منها « 2 » وموضع الشقّ منها » . « 3 » قوله : ( وإقامِ بعضها على بعضٍ ) . [ ح 7 / 318 ] في التوحيد : « وإفهام بعضها على « 4 » بعض » . وفي رواية فتح بن يزيد على ما رواه الصدوق في التوحيد وعيون الأخبار : « وفهم بعضها عن بعض » . « 5 » قوله : ( لا بقوّةِ البَطْشِ ) . [ ح 7 / 318 ] قال السيّد الجليل الرفيع : أبطل كون قوّته قوّةَ البطش المعروف من الخلق بوجهين : أحدهما : لزوم وقوع التشبيه ، وكونه مادّيّاً مصوّراً بصورة المخلوق . وثانيهما : لزوم كونه سبحانه محتملًا للزيادة ؛ لأنّ الموصوف بمثل هذه الكيفيّة لابدّ له من قوّة مادّة قابلة لها ، متقوّمة بصورة جسمانيّة ، موصوفة بالتقدير بقدر التناهي والمتجدّد بحدّ لا محالة ، فيكون لا محالة حينئذٍ موصوفاً بالزيادة على من دونه من ذوي الأقدار ، وكلّ موصوف بالزيادة الإضافيّة موصوف بالنقصان الإضافي لوجهين : أحدهما : أنّ المقادير الممكنة لا حدّ لها تقف عنده في الزيادة ، كما لا لها حدّ في النقصان ، فالمقدّر بمقدار متناهٍ يتّصف بالنقص الإضافي بالنسبة إلى بعض الممكنات وإن لم يكن يدخل في الوجود . وثانيهما : أنّه يكون حينئذٍ لا محالة موصوفاً بالنقص الإضافي بالنسبة إلى مجموع الموصوف بالزيادة الإضافيّة والمقيس إليه ، فيكون أنقص من مجموعهما ، وما كان ناقصاً بالنسبة إلى غيره من الممكنات لا يكون قديماً واجب الوجود لذاته ؛ لأنّه علّة ومبدأ لكلّ ما يغايره ، والمبدأ المفيض أكمل وأتمّ من المعلول الصادر عنه المفاضُ عليه منه ، فكلّ ناقص إضافي أحقّ بالمعلوليّة من المبدئيّة لما هو أكمل وأزيد منه ، وهذا ينافي ربوبيّته ويتمّ به المطلوب ، لكنّه لمّا أراد إلزام ما هو أظهر فساداً - وهو لزوم عجزه من قوّته - ضمّ إليه قوله : « وما كان غير قديم كان عاجزاً » وذلك لأنّه كان معلولًا لعلّته

--> ( 1 ) . في المصدر : « لحظ » . ( 2 ) . في المصدر : « وأحقر من ذلك » . ( 3 ) . التوحيد ، ص 193 ، ح 7 . ( 4 ) . في المصدر : « عن » . ( 5 ) . التوحيد ، ص 185 ، ح 1 ؛ عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، ص 127 ، ح 23 .