رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

231

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

وفي كتاب محاسن البرقي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال المسيح عليه السلام : معشر الحواريّين ، لم يضرّكم من نتن القطران إذا أصابكم سراجه ؛ خذوا العلم ممّن عنده ، ولا تنظروا إلى عمله » . « 1 » وفي الخبر المستفيض أيضاً : « الحكمة ضالّة المؤمن ، أينما وجدها أخذها » . « 2 » [ باب البدع والرأي والمقاييس ] قوله : ( إنّ مِنْ أبغَضِ الخَلْق ) إلى آخره . [ ح 6 / 166 ] في نهج البلاغة : وكان من كلامٍ له عليه السلام في صفة من تصدّى للحكم بين الامّة وليس له بأهل : « إنّ من أبغض الخلائق إلى اللَّه رجلان » إلى آخره . « 3 » وفي كتاب المغرب للمطرزي في باب الذال المعجمة ما هذه عبارته : في فتاوى الليث عن عليٍّ عليه السلام : إنّ رجلًا أتى وقال : يا أمير المؤمنين ، قُضِيَتْ عليَّ قضيّة ذهبت فيها أهلي ومالي ، فخرج إلى الرحبة فاجتمع عليه الناس ، فقال : « ذمّتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم ، إنّ من صرحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات حجزه التقوى عن تقحّم الشبهات ؛ إنّ أشقى الناس رجلٌ قمش علماً في أوباش الناس بغير علم ولا دليل ، بكّر فاستكثر ممّا قلّ منه خيرٌ ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس للناس مفتياً لتخليص ما التبس على غيره ، فهو من قطع الشبهات في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، خبّاط عشوات ، ركّاب جهالات ؛ لم يعضّ على العلم بضرسٍ قاطع فيغنم ، ولم يسكت عمّا لم يعلم فيسلم ؛ تصرخ منه الدِّماء ، وتبكي منه المواريث ، ويستحيل بقضائه الفرج الحرام ؛ أولئك الذين حصلت لهم النياحة أيّام حياتهم » . قرأت هذا الحديث في كتاب نهج البلاغة « 4 » أطولَ من هذا ، وقرأته في الفائق بروايةٍ

--> ( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 230 ، ح 172 . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 167 ، ح 186 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 625 ، المجلس 30 ، ح 3 ؛ خصائص الأئمّة ، ص 94 ؛ منية المريد ، ص 173 ؛ عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 81 ، ح 82 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 59 ، الخطبة 17 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، ص 59 ، الخطبة 17 .