المولى محمد أمين الاسترابادى

23

الحاشية على أصول الكافي

والعمل في أخذ الأحاديث من كتب المتقدّمين من أصحابنا - كما نطق به بعض الروايات - والتمسّك بالكتب المعروفة نسبتها إلى مؤلّفيها بالتواتر والقرائن ، وانسدّت طريقة المشافهة ، جرت عادة المتأخّرين من أصحابنا بسلوك طريق الإجازة للانسلاك في سلسلة رواة الأحاديث المنقولة عن أهل بيت النبوة ومشكاة الرسالة ، فاشتهرت منهم إجازات متدوالة ، منها إجازة الإمام العلّامة جمال الدين ابن المطهّر للسادة أولاد زهرة الحلبيين ، وإجازات الشهيدين قدس اللَّه أرواحهم . ثم المولى الفاضل ، حاوي مرضيّات الخلال ، فقيه وقته محمود الخصال ، وحائز السبق في مضمار الكمال ، بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب ، المستعدّ لتلقّي نهايات نتائج المواهب من الكريم الواهب ، الفقيه الشيخ أحمد بن الحاج المقدّس السعيد الحاج عبد السلام البحراني - وفّقه اللَّه تعالى لتحصيل مرضاته - طلب من الفقير إجازة لمروياته ومسموعاته ومقروّاته بطرقي المقرّرة في أماكنها ، وهي كثيرة وقد تضمّنت أكثرها الإجازات الثلاث المذكورة ولنذكر بعضها فنقول : أروي إجازة عن شيخنا وأستاذنا الإمام الأوحد العلّامة المتبحّر ، قدوة المدقّقين وأسوة المحقّقين ، شمس الملّة والدين ميرزا محمّد بن علي الإسترآباديّ قدس سره ، عن الشيخ السعيد إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي ، عن والده الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسيّ ، عن الشيخ شمس الدين محمّد بن داوود ، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي ، عن والده ، عن السعيد عميد الدين عبد المطلب والشيخ فخر الدين بن العلّامة حسن بن يوسف ، عنه قدس سرهم ، عن مشايخه المذكور في إجازته المشهورة جميع مرويّاته . وأيضاً أروي إجازة عن شيخنا العلّامة الأوحد السيّد الشمس الدين محمّد بن المرحوم المبرور السيّد علي بن أبي الحسن الحسيني العامليّ قدّس اللَّه نفسهما الزكية ، عن جمع من أشياخه منهم والده ، عن الإمام العالم الربّاني الشهيد الثاني ، عن مشايخه المذكورة في إجازته المشهورة للشيخ الجليل حسين بن عبد الصمد الجباعيّ الحارثيّ جميع مروياته . كتبه بيده الفانية في مكّة المعظّمة في شهر ذي الحجّة الحرام في ست وعشرين بعد الألف محمّد أمين الإسترآباديّ .