المولى محمد أمين الاسترابادى
15
الحاشية على أصول الكافي
وسلامه على ساكنه - ، فكتب قدس سره : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ، وسلام على عباده الّذين اصطفى . وبعد ، فإنّ المولى الأجلّ ، الفاضل المترقّي بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب ، المستعدّ لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب ، مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ - بلّغه اللَّه من الخير آماله ، وختم بالحسنى أعماله - أحبّ أن يكون داخلًا في سلسلة رواة الأحاديث المطهّرة المرويّة عن أهل بيت النبوّة ومشكاة الرسالة ؛ ليَدخل بذلك في دعوة مولانا الإمام أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق - عليه وعلى آبائه وأبنائه أفضل الصلاة والسلام - : « رحم اللَّه من أحيا أمرنا » « 1 » . وكفى بذلك مثوبة كبرى ومنقبة عظمى ، فطلب من الفقير إجازة لمرويّاته ومقروّاته ومسموعاته ، وقد استخرت اللَّه وأجزت له أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي روايته من معقول ومنقول وأصول ، بطرق المقرّرة في أماكنها وهي كثيرة ، وقد تضمّن أكثرها إجازة العلّامة جمال الدين ابن المطهّر للسادة أولاد زهرة ، وإجازات الشهيد - قدّس اللَّه أرواحهم - ، ولنذكر هنا طريقاً يتوصّل به إلى رواية الكتب الأربعة ؛ أعني كتاب الكافي للشيخ الإمام ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكلينيّ - أعلى اللَّه مقامه ، وأجزى في الجنان إكرامه - ، وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه - قدّس اللَّه روحه - ، وكتابَي التهذيب ، والاستبصار لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّدبن الحسن الطوسيّ - نوّر اللَّه تربته ، ورفع في العلّيين رتبته - . فنقول : أروي عن جمع من الأشياخ ، منهم الوالد - قدّس اللَّه روحه - عن جدّي العالم الربّاني الشهيد الثاني - قدّس اللَّه نفسه الزكيّة ، وأفاض على تربته المراحم الربّانيّة - عن شيخه المرحوم المبرور نور الدين عليّ بن عبد العالي الميسيّ ، عن جماعة من أشياخه ، أمثلهم الشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن محمّد بن داوود الجِزِّينيّ ، عن الشيخ الصالح ضياء الدين عليّ بن الشيخ السعيد أبي عبد اللَّه الشهيد محمّد بن مكّي - أعلى اللَّه درجته كما شرّف خاتمته - ، عن والده الشهيد ،
--> ( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 202 ؛ ج 44 ، ص 282 ؛ ج 74 ، ص 351 .