المولى محمد أمين الاسترابادى

16

الحاشية على أصول الكافي

عن جماعة أجلّهم الإمام فخر الملّة والدين محمّد بن شيخ الإسلام ومفتي فرق الأنام جمال الدين الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي ، عن والده المذكور ، عن جمّ غفير من مشايخه ، أجلّهم وأعظمهم الإمام المحقّق نجم الدين جعفر بن الحسن ابن سعيد الحلّي - تغمّده اللَّه تعالى بالرحمة والرضوان ، وأسكنه أعلى فراديس الجنان - ، عن جماعة أفضلهم الشيخ الجليل نجيب الدين محمّد ابن نما ، عن جماعة أمثلهم الإمام المحقّق أبو عبد اللَّه محمّد بن منصور بن إدريس ، عن جماعة أكملهم الشيخ عربي بن مسافر العباديّ ، عن شيخه إلياس بن هشام الحائريّ ، عن شيخه أبي عليّ بن الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ، عن والده - قدّس اللَّه روحه - كتابَي التهذيب والاستبصار وسائر مصنّفاته . قال الشهيد رحمه الله في بعض إجازاته : وهذا الطريق وإن كان لنا غيره أقرب منه بواحد أو اثنين ، إلّاأنّه طريق واضح الغرّة مأمون العثرة . وعن الشيخ أبي جعفر ، عن الشيخ المفيد محمّد ابن النعمان ، عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ ابن موسى بن بابويه القمّي رضي الله عنه كتاب من لا يحضره الفقيه وغيره من كتب الحديث ك العلل ، ومعاني الأخبار ، وثواب الأعمال ، وكمال الدين ، وغيرها . وعن الشيخ المفيد ، عن الشيخ أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ابن قولويه ، عن الشيخ الجليل رئيس المذهب أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ رضي الله عنه كتابه الكافي الّذي لا يوجد مثله . وقد أجزت له - أدام اللَّه توفيقه - رواية ما جرى به قلم هذا الضعيف من الحواشي والمصنَّفات ، ونقله إلى غيره محتاطاً لي وله ، مراعياً تقوى اللَّه تعالى ، ودوامَ طاعته وإيثار مراقبته ، والإخلاص له تعالى في العلم والعمل ؛ فهو ملاك الأمن وقوام الدين ، وعليه يدور الثواب والعقاب ، والتماسي منه إجرائي على خاطره في أوقات الدعاء ؛ يقبل اللَّه عمله باللَّه وعظمته ومحمّد وعترته . وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الفقير إلى عفو اللَّه تعالى محمّد بن عليّ بن أبي الحسن العامليّ ، يوم الجمعة السابع عشر من شهر جمادى الثاني من شهور سنة سبع بعد الألف من الهجرة الطاهرة ، وذلك بالمشهد المقدّس الغرويّ - على مشرّفه السلام - ، والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً ، وصلاته على سيّدنا محمّد وآله . انتهت الإجازة الشريفة .