حسين بن معين الدين الميبدي ( مترجم : زمانى )
66
ديوان أمير المؤمنين ( ع )
- فَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تُنَالُ بِفِطْنَةٍ * وَفَضْلٍ وَعَقْلٍ نِلْتُ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَلَكِنَّمَا الْأَرْزَاقُ حَظٌّ وَقِسْمَةٌ * بِفَضْلِ مَلِيكٍ لَا بِحِيلَةِ طَالِبٍ ستايش دانش وخرد كه سبب نجاتست وسعادت ابد - وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللَّهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ * فَلَيْسَ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْءٌ يُقَارِبُهُ إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ * فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ وَمَآرِبُهُ يَعِيشُ الْفَتَى فِي النَّاسِ بِالْعَقْلِ إِنَّهُ * عَلَى الْعَقْلِ يَجْرِي عِلْمُهُ وَتَجَارِبُهُ يَزِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ صِحَّةُ عَقْلِهِ * وَإِنْ كَانَ مَحْظُوراً عَلَيْهِ مَكَاسِبُهُ يَشِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ قِلَّةُ عَقْلِهِ * وَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَنَاصِبُهُ وَمَنْ كَانَ غَلَّاباً بِعَقْلٍ وَنَجْدَةٍ * فَذُو الْجِدِّ فِي أَمْرِ الْمَعِيشَةِ غَالِبُهُ مدح علم وأدب وحمد عقل وحسب - لَيْسَ الْبَلِيَّةُ فِي أَيَّامِنَا عَجَباً * بَلِ السَّلَامَةُ فِيهَا أَعْجَبُ الْعَجَبِ لَيْسَ الْجَمَالُ بِأَثْوَابٍ تُزَيِّنُهَا * إِنَّ الْجَمَالَ جَمَالُ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ لَيْسَ الْيَتِيمُ الَّذِي قَدْ مَاتَ وَالِدُهُ * إِنَّ الْيَتِيمَ يَتِيمُ الْعَقْلِ وَالْحَسَبِ امر به تحصيل آداب ومنع از تفاخر به انساب - كُنِ ابْنَ مَنْ شِئْتَ وَاكْتَسِبْ أَدَباً * يُغْنِكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فَلَيْسَ يُغْنِي الْحَسِيبَ نِسْبَتُهُ * بِلَا لِسَانٍ لَهُ وَلَا أَدَبٍ