حسين بن معين الدين الميبدي ( مترجم : زمانى )

49

ديوان أمير المؤمنين ( ع )

بَادِرْ هَوَاكَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ * خَوْفَ الْغَوَالِبِ إِذْ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَإِذَا هَمَمْتَ بِشَيْءٍ أَغْمِضْ لَهُ * وَتَجَنَّبِ الْأَمْرَ الَّذِي يُتَجَنَّبُ وَالضَّيْفَ أَكْرِمْ مَا اسْتَطَعْتَ جِوَارَهُ * حَتَّى يَعُدَّكَ وَارِثاً يَتَنَسَّبُ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلصَّدِيقِ وَكُنْ لَهُ * كَأَبٍ عَلَى أَوْلَادِهِ يَتَحَدَّبُ وَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا آخَيْتَهُ * حَفِظَ الْإِخَاءَ وَكَانَ دُونَكَ يَضْرِبُ وَاطْلُبْهُمْ طَلَبَ الْمَرِيضِ شِفَاءَهُ * وَدَعِ الْكَذُوبَ فَلَيْسَ مِمَّنْ يُصْحَبُ وَاحْفَظْ صَدِيقَكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا * وَعَلَيْكَ بِالْمَرْءِ الَّذِي لَا يَكْذِبُ وَاقْلِ الْكَذُوبَ وَقُرْبَهُ وَجِوَارَهُ * إِنَّ الْكَذُوبَ مُلَطِّخٌ مَنْ يَصْحَبُ يُعْطِيكَ مَا فَوْقَ الْمُنَى بِلِسَانِهِ * وَيَرُوغُ عَنْكَ كَمَا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ وَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُمْ * فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ مِمَّنْ يَحْطِبُ يَسْعَوْنَ حَوْلَ الْمَرْءِ مَا طَمِعُوا بِهِ * وَإِذَا نَبَا دَهْرٌ جَفَوْا وَتَغَيَّبُوا وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي * وَالنُّصْحُ أَرْخَصُ مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ نصيحت امام حسين ع وتنبيه أو بر شهادت خود وأولاد كرام - حُسَيْنُ إِذَا كُنْتَ فِي بَلْدَةٍ * غَرِيباً فَعَاشِرْ بِآدَابِهَا وَلَا تَفْخَرَنْ فِيهِمُ بِالنُّهَى * فَكُلُّ قَبِيلٍ بِأَلْبَابِهَا وَلَوْ عَمِلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ * بِهَذِي الْأُمُورِ كَأَسْبَابِهَا