العلامة المجلسي
88
بحار الأنوار
عليه فإذا لا رمد بعينه ، ولا به قلبة ( 1 ) فقلنا : جعلنا فداك هل عالجت عينيك بشئ ؟ فقال : نعم بما هو من العلاج ، فقلنا : ما هو ؟ فقال : عوذة فكتبناها وهي " أعوذ بعزة الله ، وأعوذ بقوة الله ، وأعوذ بقدرة الله ، وأعوذ بنور الله ، وأعوذ بعظمة الله ، وأعوذ بجلال الله ، وأعوذ بجمال الله ، وأعوذ ببهاء الله ، وأعوذ بجمع الله " - قلنا : وما جمع الله ؟ قال : بكل الله - وأعوذ بعفو الله ، وأعوذ بغفران الله ، وأعوذ برسول الله ، وأعوذ بالأئمة - وسمى واحدا واحدا ثم قال : - على ما نشاء من شر ما أجد اللهم رب المطيعين " ( 2 ) . 7 - مناقب ابن شهرآشوب : سمع ضرير دعاء أمير المؤمنين عليه السلام " اللهم إني أسئلك يا رب الأرواح الفانية ، ورب الأجساد البالية ، أسئلك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها ، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها ، وبانشقاق القبور عن أهلها وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك بالحق بينهم ، إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك ويرون سلطانك ، ويخافون بطشك ، ويرجون رحمتك ، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم ، أسئلك يا رحمن أن تجعل النور في بصري ، واليقين في قلبي ، وذكرك بالليل والنهار على لساني ، أبدا ما أبقيتني إنك على كل شئ قدير " قال : فسمعها الأعمى وحفظها ورجع إلى بيته الذي يأويه ، فتطهر للصلاة وصلى ، ثم دعا بها ، فلما بلغ إلى قوله " أن تجعل النور في بصري " ارتد الأعمى بصيرا بإذن الله ( 3 ) . 8 - مكارم الأخلاق : لوجع العين : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ عليها آية الكرسي وفي قلبه أنه يبرأ ويعافى ، فإنه يعافى إنشاء الله . وقيل : من كان يقول في كل يوم " فجعلناه سميعا بصيرا " يسلم عينه من الآفات . نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى سلمان وهو أرمد ، قال : لا تأكل التمر ولا تنم على جانبك الأيسر .
--> ( 1 ) القلبة بالضم : الحمرة ، وبالفتح : الداء والعيب . ( 2 ) مستطرفات السرائر : 469 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 287 ، وتراه في مكارم الأخلاق ص 451 كما سيأتي .