العلامة المجلسي
89
بحار الأنوار
ومثله : يقرأ على الماء ثلاث مرات ، ويغسل به الوجه " فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ، ولو نشاء لطمسنا على أعينهم - إلى قوله - : يبصرون " ( 1 ) . ومثله " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون " - إلى آخر السورة ( 2 ) . للشبكور : عن أبي يوسف المعصب قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام أشكو إليك ما أجد في بصري ، وقد صرت شبكورا فان رأيت أن تعلمني شيئا قال : اكتب هذه الآية " الله نور السماوات والأرض " ( 3 ) الآية ثلاث مرات في جام ثم أغسله وصيره في قارورة واكتحل به ، قال : وما اكتحلت إلا أقل من مائة ميل حتى رجع بصري أصح ما كان أو قال : ما كنت ( 4 ) . لوجع العين : تأخذ قطنا وتبله وتضعه على العين ، وتقول " عين الشمس في لجة البحر يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " ( 5 ) . أخرى : سليمان بن عيسى قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فرأيت به الرمد شيئا فاحشا فاغتممت وخرجت ثم دخلت عليه من الغد ، فإذا لا قلبة بعينه ( 6 ) فقلت : جعلت فداك خرجت من عندك الأمس وبك من الرمد ما غمني ، ودخلت عليك اليوم فلم أر شيئا أعالجته بشئ ؟ قال : عوذتها بعوذة عندي ، قلت : أخبرني بها فكتب " أعوذ بعزة الله ، أعوذ بقوة الله ، أعوذ بقدرة الله ، أعوذ بعظمة الله ، أعوذ بجلال الله ، أعوذ ببهاء الله ، أعوذ بجمع الله ، أعوذ برسول الله ، صلى الله عليه وآله على ما أحذر وأخاف على عيني ، وأجده من وجع عيني ، اللهم رب الطيبين أذهب ذلك عني بحولك وقوتك ( 7 ) . فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ، فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم
--> ( 1 ) يس : 66 ، ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون . ( 2 ) وهي : وما هو الا ذكر للعالمين ، راجع مكارم الأخلاق ص 430 . ( 3 ) النور : 35 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 431 . ( 5 ) مكارم الأخلاق ص 465 . ( 6 ) في الأصل : لا بلية ، وهو تصحيف . ( 7 ) الظاهر تمام العوذة ههنا ، كما عرفت من السرائر وطب الأئمة ، فما بعده عوذة أخرى .