العلامة المجلسي
440
بحار الأنوار
وبك أستغيث ، وبك أومن ، وعليك أتوكل ، وعلى رحمتك وجودك أتكل ، وأنتظر يا سيدي عفوك كما ينتظر المذنبون ، ولست بآئس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون . إلهي وسيدي ومولاي ورجائي ومنتهى ، رغبتي ومعتمدي ، دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه ، فلا تحرمني من جزائك الذي عرفتنيه ، فمن النعمة يا سيدي أن هديتني لحسن دعائك ، ومن تمامها يا مولاي أن توجب لي محمود جزائك ، يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج ، بذمة الاسلام أتوسل إليك ، وبقدر القرآن أعتمد عليك ، وبمحمد وآله أتقرب إليك ، فاعرف لي يا سيدي ذمتي التي رجوت بها قضاء حاجتي . إلهي أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه ، وأضرع إليك ضراعة من أقر على نفسه بالحجة في دعواه ، فصل على محمد وآله وهب لي ذنبي بالاعتراف ولا تسود وجه طلبتي عند الانصراف . إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها ، وانفتحت أفواه آمالها نحو نظرة منك لا تستوجبها ، فهب لها يا سيدي ما سألت ، فان أملها منك البذل لما طلبت . إلهي إن كنت لا ترحم إلا أهل طاعتك ، فإلى من يفزع المذنبون ، وإن كنت لا تكرم إلا أهل وفائك فبمن يستغيث المسيؤون ، إلهي قد أصبت من الذنوب ما تعرفه يا علام الغيوب ، فوفقني لطاعتك ، ونجني من معصيتك ، واجعلني إما عبدا مطيعا فأكرمتني ، وإما عاصيا فرحمتني . اللهم إن عرضتني لعقابك فقد أدناني رجائي لحسن ثوابك ، فان عفوت يا سيدي فبفضلك ، وإن عذبت فبعدلك ، يا من لا يرجى إلا فضله ، ولا يخاف إلا عدله ، امنن علينا بفضلك ، ولا تستقص علينا في عدلك ، إلهي أثنيت عليك بما أنت أهله ، مما بمعوتك نلت الثناء به عليك ، وأقررت على نفسي بما أنا أهله والمستوجب له في قدر فساد نيتي وضعف يقيني ، إلهي نعم الاله أنت ، وبئس المألوه