العلامة المجلسي

441

بحار الأنوار

أنا ، ونعم الرب أنت وبئس المربوب أنا ، ونعم المولى أنت وبئس المملوك أنا قد أذنبت فعفوت عن ذنوبي ، واجترمت فصفحت عن جرمي ، وأخطأت فلم تؤاخذني وتعمدت فتجاوزت عني وعثرت فأقلتني ، وأسأت فتأنيتني ، فأنا الظالم الخاطئ المسيئ المعترف بذنبي المقر بخطيئتي يا غفار الذنوب . أستغفرك اليوم لذنبي ، وأستقيلك عثرتي لما كنت فيه من الزهو والاستطالة فرضيت بما إليه صيرتني ، وإن كان الضر قد مسني والفقر قد أذلني والبلاء قد جائني ، وإن ذلك من سخط منك على فأعوذ برضاك من سخطك يا سيدي وإن كنت أردت أن تبلوني فقد عرفت ضعفي ، وقلة حيلتي ، إذ قلت " إن الانسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا * وإذا مسه الخير منوعا " وقلت " فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمني ، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني " وقلت " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " وقلت " وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه " [ وقلت ] " وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل " وقلت " ويدع الانسان بالشر دعاه بالخير وكان الانسان عجولا " . صدقت وبررت يا سيدي ، فهذه صفاتي التي أعرفها من نفسي ، فقد مضى تقديرك في يا مولاي ، ووعدتني من نفسك وعدا حسنا أن أدعوك فتستجيب لي وأنا أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني ، واردد علي نعمتك ، وانقلني مما أنا فيه إلى ما هو أفضل منه حتى أبلغ فيما أنا فيه رضاك ، وأنال به ما عندك ، مما أعددته لأوليائك ، إنك سميع عليم . 44 - ومن ذلك : دعاء عظيم الشأن وجدته مرويا عن مولانا الصادق صلوات الله عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تطلعوا هذا الدعاء والتسبيح إلا من اجتمعت فيه خمسة خصال : الهدى ، والتقى ، والورع ، والصيانة ، والزهد ولا تعلموها سفهاءكم إنه من قال في عمره هذا الدعاء مرة واحدة ، كان له ثواب