العلامة المجلسي
389
بحار الأنوار
سمعت علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي لو دعا داع بهذا الدعاء على صفايح الحديد لذابت ، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا داع بهذا الدعاء على ماء جار لسكن حتى يمر عليه . والذي بعثني بالحق نبيا إنه من بلغ به الجوع والعطش ثم دعا بهذا الدعاء ، أطعمه الله وأسقاه ، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذا الدعاء على جبل بينه وبين موضع يريده لا نشعب الجبل حتى يسلك فيه إلى الموضع الذي يريده ، والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على مجنون لافاق من جنونه والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على امرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها الولادة ، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء رجل على مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا منزله ولم يحترق . والذي بعثني بالحق نبيا إنه لو دعا به داع أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين ، ولو كان فجر بأمه غفر الله له ذلك ، والذي بعثني بالحق نبيا إنه من دعا بهذا الدعاء على سلطان جائر ، جعل الله ذلك السلطان طوع يديه ، والذي بعثني بالحق نبيا إنه من نام وهو يدعو به بعث الله إليه بكل حرف منه ألف ألف ملك من الروحانيين ، وجوههم أحسن من الشمس والقمر ، بسبعين ضعفا يستغفرون الله يكتبون له الحسنات ، ويرفعون له الدرجات . قال سلمان : فقلت له : بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين أيعطى بهذه الأسماء كل هذا ؟ فقال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أيعطى الداعي بهذه الأسماء كل هذا ؟ فقال : يا علي أخبرك بأعظم من ذلك ، من نام وقد ارتكب الكبائر كلها ، وقد دعا بهذا الدعاء ، فان مات فهو عند الله شهيد ، وإن مات على غير توبة يغفر الله له ولأهل بيته ولوالديه ولولده ، ولمؤذن مسجده ولإمامه بعفوه ورحمته ، يقول : اللهم إنك حي لا يموت ، وصادق لا يكذب ، وقاهر لا يقهر ، وبدئ لا ينفد