العلامة المجلسي
390
بحار الأنوار
وقريب لا يبعد ، وقادر لا يضاد ، وغافر لا يظلم ، وصمد لا يطعم ، وقيوم لا ينام ومجيب لا يسأم ، وجبار لا يعان ، وعظيم لا يرام ، وعالم لا يعلم ، وقوي لا يضعف وحليم لا يجهل ، وجليل لا يوصف ، ووفي لا يخلف ، وغالب لا يغلب ، وعادل لا يحيف ، وغني لا يفتقر ، وكبير لا يغادر ، وحكيم لا يجور ، ووكيل لا يحيف ، وفرد لا يستشير ، ووهاب لا يمل ، وعزيز لا يستذل ، وسميع لا يذهل ، وجواد لا يبخل وحافظ لا يغفل ، وقائم لا يسهو ، ودائم لا يفنى ، ومحتجب لا يرى ، وباق لا يبلى وواحد لا يشبه ، ومقتدر لا ينازع ( 1 ) . يا كريم الجواد المتكرم ، يا ظاهر يا قاهر ، أنت القادر المقتدر ، يا عزيز المتعزز يا من ينادي من كل فج عميق بألسنة شتى ولغات مختلفة ، وحوائج متتابعة ، ولا يشغلك شئ عن شئ ، أنت الذي لا يفنيك الدهور ، ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم ، صل على محمد وآل محمد ، ويسر لي ما أخاف عسره وفرج عني ما أخاف كربه ، وسهل لي ما أخاف حزونته ، سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين ، يا أرحم الراحمين ( 2 ) . 30 - مهج الدعوات : دعاء علمه أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأويس القرني ، وهو غير الذي ذكرناه في كتاب السعادات ، وغير الذي ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي حدثنا موسى بن زيد ، عن أويس القرني ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : من دعا بهذه الدعوات استجاب الله له ، وقضى جميع حوائجه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله والذي بعثني بالحق نبيا إن من بلغ إليه الجوع والعطش ، ثم قام ودعا بهذه الأسماء أطعمه الله وأسقاه ، ولو أنه دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لاتسع الجبل حتى يسلك فيه إلى أين يريد ، وإن دعا بها على مجنون أفاق من جنونه ، وإن دعا بها على امرأة قد عسر عليها ولدها هون الله عز وجل عليها ولادتها . قال : والذي بعثني بالحق نبيا إن من دعا به أربعين ليلة من ليالي الجمعة
--> ( 1 ) في المصدر : " لا تنازع " بصيغة الخطاب وهكذا في كل ما سبق . ( 2 ) مهج الدعوات ص 171 - 173 .