علي بن أبي الفتح الإربلي

149

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى « 1 » يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَيَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي قَالُوا لَهُ وَمَا الْغَالِي قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا قَالُوا فَمَا التَّالِي قَالَ الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيُرِيدُ بِهِ خَيْراً وَاللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ وَلَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ وَلَا نَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا ثَلَاثاً . وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَمَّرٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي فِي الْمُتْعَةِ فَقَالَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَسَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَعَمِلَ بِهَا أَصْحَابُهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدْ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ قَالَ فَأَنْتَ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِكَ وَأَنَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَيَسُرُّكَ أَنَّ نِسَاءَكَ فَعَلْنَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَمَا ذِكْرُ النِّسَاءِ هَاهُنَا يَا أَنْوَكُ « 2 » إِنَّ الَّذِي أَحَلَّهَا فِي كِتَابِهِ وَأَبَاحَهَا لِعِبَادِهِ أَغْيَرُ مِنْكَ وَمِمَّنْ نَهَى عَنْهَا تَكَلُّفاً بَلْ يَسُرُّكَ أَنَّ بَعْضَ حَرَمِكَ تَحْتَ حَائِكٍ « 3 » مِنْ حَاكَةِ يَثْرِبَ نِكَاحاً قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ قَالَ لَا أُحَرِّمُ وَلَكِنَّ الْحَائِكَ مَا هُوَ لِي بِكُفْءٍ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ ارْتَضَى عَمَلَهُ وَرَغَّبَ فِيهِ وَزَوَّجَهُ حَوْرَاءَ أَ فَتَرْغَبُ عَمَّنْ رَغِبَ اللَّهُ فِيهِ وَتَسْتَنْكِفُ مِمَّنْ هُوَ كُفْءٌ لِحُورِ الْجِنَانِ كِبْراً وَعُتُوّاً قَالَ فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ مَا أَحْسَبُ صُدُورَكُمْ إِلَّا مَنَابِتَ أَشْجَارِ الْعِلْمِ فَصَارَ لَكُمْ ثَمَرُهُ وَلِلنَّاسِ وَرَقُهُ . وَسُئِلَ لِمَ فَرَضَ اللَّهُ الصَّوْمَ عَلَى عِبَادِهِ قَالَ لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ فَيَحْنُوَ

--> ( 1 ) النمرقة : الوسادة وقال الطريحي وفي حديث الأئمّة ( ع ) : نحن النمرقة الوسطى بنا يلحق التالي والينا يرجع الغالي استعار ( ع ) لفظ النمرقة بصفة الوسطى له ولأهل بيته باعتبار كونهم أئمة العدل يستند الخلق إليهم في تدبير معاشهم ومعادهم ومن حقّ الإمام العادل ان يلحق به التالي المفرط المقصر في الدين ويرجع إليه الغالي المفرط المتجاور في طلبه حدّ العدل كما يستند إلى النمرقة المتوسطة من على جانبيها ومثله في حديث الشيعة كونوا النمرقة الوسطى اه . ( 2 ) الأنوك : الأحمق . ( 3 ) حاك الثوب : نسجه .