علي بن أبي الفتح الإربلي
150
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
عَلَى الْفَقِيرِ . « 1 » وَقَالَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ . وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْجَاحِظُ جَمَعَ مُحَمَّدٌ صَلَاحَ شَأْنِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي كَلِمَتَيْنِ فَقَالَ صَلَاحُ شَأْنِ الْمَعَاشِ وَالتَّعَاشُرِ مِلْءَ مِكْيَالٍ ثُلُثَانِ فِطْنَةٌ وَثُلُثٌ تَغَافُلٌ . وَهَنَّأَ رَجُلًا بِمَوْلُودٍ فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ خَلَفاً مَعَكَ وَخَلَفاً بَعْدَكَ فَإِنَّ الرَّجُلَ يُخَلِّفُ أَبَاهُ فِي حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ . قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ مُحْرِمَةٍ قَدْ أَسْبَلَتْ ثَوْبَهَا قُلْتُ لَهَا اسْفِرِي عَنْ وَجْهِكِ قَالَتْ أَفْتَانِي بِذَلِكَ زَوْجِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع . « 2 » وَكَانَ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى أَخْفَى الِاسْتِعَاذَةَ . وَكَانَ لَا يُسْمَعُ مِنْ دَارِهِ يَا سَائِلُ بُورِكَ فِيكَ وَلَا يَا سَائِلُ خُذْ هَذَا وَكَانَ يَقُولُ سَمُّوهُمْ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِمْ . وَكَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى الدُّنْيَا بِالْغِنَى وَعَلَى الْآخِرَةِ بِالْعَفْوِ . وَقَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَإِذَا أَبْطَأَ عَنْكَ الرِّزْقُ فَقُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . وَقَالَ أَدَّبَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص أَحْسَنَ الْأَدَبِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ فَلَمَّا وَعَى قَالَ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حُمْدُونٍ فِي تَذْكِرَتِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « الضعيف » . ( 2 ) تجب على المرأة تغطية رأسه في الاحرام ويحرم ذلك على الرجل لكن عليها أن تستفر عن وجهها ويجوز لها أن تسدل ثوبا على وجهها فوق رأسها إلى طرف أنفها قال في المسالك وهذا موضع وفاق وهل تجب عليها مجافاته عن وجهها بخشبة وشبهها فيه خلاف مذكور في محله .