علي بن أبي الفتح الإربلي

148

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَعَنْ أَفْلَحَ مَوْلَاهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع حَاجّاً فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَبَكَى حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ النَّاسِ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ فَلَوْ رَفَقْتَ بِصَوْتِكَ قَلِيلًا قَالَ وَيْحَكَ يَا أَفْلَحُ - وَلِمَ لَا أَبْكِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ فَأَفُوزَ بِهَا عِنْدَهُ غَداً ثُمَّ قَالَ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فَإِذَا مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُبْتَلٌّ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ . وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ أَوْ فَرْجٍ وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَمَا يَدْفَعُ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ وَإِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَإِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَكَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَأَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ وَأَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ أَسْنَدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَقِيلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ ثَمَانَ وَخَمْسِينَ وَأَوْصَى أَنْ يُكَفَّنُ فِي قَمِيصِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ آخر كلام ابن الجوزي في هذا الباب . وَقَالَ الْآبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ نَثْرِ الدُّرِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَ يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي كُمِّ صَاحِبِهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ مِنَ الدَّنَانِيرِ قَالُوا لَا قَالَ فَلَسْتُمْ إِذاً بِإِخْوَانِ . وَقَالَ لِابْنِهِ جَعْفَرٍ ع إِنَّ اللَّهَ خَبَأَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ خَبَأَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الطَّاعَةِ شَيْئاً فَلَعَلَّ رِضَاهُ فِيهِ وَخَبَأَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْصِيَةِ شَيْئاً فَلَعَلَّ سَخَطَهُ فِيهِ وَخَبَأَ أَوْلِيَاءَهُ فِي خَلْقِهِ فَلَا تُحَقِّرَنَّ أَحَداً فَلَعَلَّهُ ذَلِكَ الْوَلِيُّ وَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ وَكُونُوا