علي بن أبي الفتح الإربلي

48

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وأنه لو كان عاما لأمكن عائشة وأم سلمة أن تقولا نحن من أهله ولما قالتا ذلك لم يرد عليهما ولكان لا يرد أبا بكر لما توجه ببراءة ولما رجع وقال له لا يبلغها إلا أنا أو رجل مني أو من أهلي أمكنه أن يقول أنا منك أو من أهلك فظهر بهذه الأمور أن لآل علي ع خصوصية ليست لغيرهم وهذا بين واضح وَحَدَّثَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ حِجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِغَدِيرِ الْجُحْفَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَامَ بِالدَّوْحَاتِ فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنْ شَوْكٍ « 1 » وَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً قَالَ فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحُرِّ وَإِنَّ مِنَّا مَنْ يَضَعُ بَعْضَ رِدَائِهِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ « 2 » حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا الَّذِي لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضَلَّ وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَى وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْعُمُرِ إِلَّا نِصْفُ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ فَإِنَّ عِيسَى لَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَلَا وَإِنِّي قَدْ أَشْرَعْتُ فِي الْعِشْرِينَ « 3 » أَلَا وَإِنِّي أَوْشَكَ أَنْ أُفَارِقَكُمْ « 4 » وَإِنِّي مَسْئُولٌ وَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ هَلْ بَلَّغْتُ فِيمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فَقَامَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مُجِيبٌ يَقُولُونَ نَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ وَصَدَعْتَ

--> ( 1 ) الدوحات جمع الدوحة : الشجرة العظيمة وقم البيت : كنسه والكنس التنظيف . ( 2 ) الرمضاء : هي الأرض تشتد وقع الشمس عليها وقد رمض يومنا يرمض : اشتد حره . ( 3 ) قال ابن قالويه هذه اللفظة ما سمعت الامن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسئل أعرابي : كم سنوك ؟ فقال : قد ارميت على الخمسين وأناف أبى على الستين ودرف جدى على السبعين وأربى أبو حدى على الثمانين وظلف أبوه على التسعين ( كذا في هامش المطبوع ) . ( 4 ) أي اسرع