علي بن أبي الفتح الإربلي
49
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
بِأَمْرِهِ وَعَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ مَا جَازَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ وَالْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ قَدْ صَدَّقْتُمْ ثُمَّ صَدَقْتُمْ أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ « 1 » وَأَنْتُمْ مَعِي تُوشِكُونَ أَنْ تَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَسْأَلُكُمْ حِينَ تَلْقَوْنِي عَنْ ثَقَلَيَّ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا قَالَ فَعِيلَ عَلَيْنَا « 2 » فَلَمْ نَدْرِ مَا الثَّقَلَانِ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الثَّقَلَانِ قَالَ الْأَكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَا تَزِلُّوا وَلَا تَضِلُّوا وَالْأَصْغَرُ مِنْهُمَا عِتْرَتِي لَا تَقْتُلُوهُمْ وَلَا تَقْهَرُوهُمْ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَعْطَانِي فَقَاهِرُهُمَا قَاهِرِي وَخَاذِلُهُمَا خَاذِلِي وَوَلِيُّهُمَا وَلِيِّي وَعَدَوُّهُمَا عَدُوِّي ثُمَّ أَعَادَ أَلَا وَإِنَّهُ لَمْ تَهْلِكْ أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ حَتَّى تَدِينَ بِأَهْوَائِهَا وَتُظَاهِرَ عَلَى نَبِيِّهَا « 3 » وَتَقْتُلَ مَنْ قَامَ بِالْقِسْطِ فِيهِمَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَرَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ « 4 » اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ قَالَ لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص حِجَّةَ الْوَدَاعِ قَامَ بِغَدِيرِ خُمٍّ عِنْدَ الْهَاجِرَةِ « 5 » وَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي مَسْئُولٌ وَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُهُ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ مِثْلَ مَا شَهِدْتُمْ
--> ( 1 ) قال الجزريّ : في الحديث انا فرطكم على الحوض اي متقدمكم إليه يقال فرط يفرط فهو فارط وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية . ( 2 ) عيل علينا اي اعجزنا . ( 3 ) وفي بعض النسخ « نبوتها » بدل « نبيها » . ( 4 ) وفي نسخة « وليه » بدل « مولاه » في الموضعين . ( 5 ) الهاجرة : شدة الحر .