علي بن أبي الفتح الإربلي
47
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
يعني ما وهب لهم من النبوة والملك العظيم فقد كان يحرس داود في كل ليلة ثلاثون ألفا وألان الله له الحديد ورزقه حسن الصوت بالقراءة وآتاه الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ قيل فصل الخطاب كلمة أما بعد « 1 » والجبال يسبحن معه والطير وأعطى سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وسخرت له الريح والجن وعلم منطق الطير فصل في ذكر ما ورد فيما قدمناه من الآثار عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ ع عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَأُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَلَا نُنْزِي حِمَاراً عَلَى عَتِيقَةٍ « 2 » وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ مُنَافِقٌ حَدَّثَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي مُجَمِّعٌ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ مَسِيرِهَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَتْ كَانَ قَدَراً مِنَ اللَّهِ فَسَأَلْتُهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَتْ تَسْأَلُنِي عَنْ أَحَبِّ النَّاسِ كَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَزَوْجِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّاً وَحَسَناً وَحُسَيْناً وَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْ أَهْلِكَ فَقَالَ تَنَحَّيْ وَإِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ ففي هذا الحديث وحديث أم سلمة بيان الآل والأهل
--> ( 1 ) وقيل إنه « البينة على الطالب واليمين على المطلوب » وقيل الفهم في الحكومات والفصل في الخصومات وقيل غير ذلك . ( 2 ) قال الجزريّ في النهاية وفي حديث على : أمرنا ان لا ننزى الحمر على الخيل اي نحملها عليها للنسل والعتيقة مؤنث العتيق : الفرس الرائع وحكى عن الخطابي أنه قال يشبه أن يكون المعنى فيه واللّه اعلم : ان الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد واحراز الغنائم ولحمها مأكول وغير ذلك من المنافع ، وليس للبغل شيء من هذه فأحب ان يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها .