علي بن أبي الفتح الإربلي

485

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

بِأَكْظَامِهِمْ « 1 » دَاعِياً إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ يَجُذُّ الْأَصْنَامَ وَيَنْكُتُ الْهَامَ « 2 » حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَوَلَّوُا الدُّبُرَ وَحَتَّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ وَأَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ « 3 » وَنَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ وَخَرِسَتْ شَقَاشِقُ الشَّيَاطِينِ وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مَعَ النَّفْرِ الْبِيضِ الْخِمَاصِ « 4 » الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها مَذْقَةَ الشَّارِبِ وَنَهْزَةَ الطَّامِعِ وَقَبْسَةَ الْعَجْلَانِ وَموطاة [ وموطأة ومَوْطِئَ ] الْأَقْدَامِ « 5 » تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَتَقْتَاتُونَ الْقِدَّ أَذِلَّةً خَاشِعِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ « 6 » فَأَنْقَذَكُمُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ

--> ( 1 ) الثبج : ما بين الكاهل إلى الظهر . يقال أخذ بكظمه اي بمخرج نفسه والجمع اكظام . ه . م . ( 2 ) جذذت الشيء : كسرته وقطعته والجذاذ : ما كسر منه والضم أفصح . والنكت أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها ، ويقال : طعنه فنكته اي ألقاه على رأسه فانتكت هو ( ه . م ) والهام : رأس كل شيء . وفي بعض النسخ « ويفلق الهام » . ( 3 ) قولها ( ع ) حتى تفرى اه اي انشق حتّى ظهر ضوء الصباح . وأسفر الصبح : أضاء ( 4 ) في البحار : الشقشقة : شئ كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج وإذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فإنما يشبه بالفحل واسناد الخرس إلى الشقاشق مجازى . وفاه بالكلام لفظ به ، وفيه تعريض بأنه لم يكن ايمانهم عن قلوبهم والبيض جمع أبيض وهو من الناس خلاف الأسود والخماص - بالكسر - جمع خميص والخماصة تطلق على دقة البطن خلقة وعلى خلوه من الطعام . ( 5 ) مذقة الشارب : إشارة إلى تصغير أمرهم والنهزة : الفرصة تريد أن كل طامع كان قادرا عليكم وكنتم عنده فرصة ينتهزها اي يغتنمها وكل هذه الكلمات تشير بها إلى ذلهم قبل أن أعزهم اللّه بالإسلام . ه . م . ( 6 ) الطرق والطروق : ماء السماء الذي تبول فيه الا بل وتبعر وقال إبراهيم : الوضوء من الطرق أحبّ إلى من التيمم حكاه الجوهريّ ويقتاتون القد : من القوت ( ه . م ) والقد بالكسر - : اناء من جلد غير مدبوغ .