علي بن أبي الفتح الإربلي
343
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَمِنَ الْمَنَاقِبِ أَيْضاً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْآنَ يَدْخُلُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ إِذْ طَلَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ وَإِلَيَّ وَإِلَيَّ قَالَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَمْسَحُ الْعَرَقَ مِنْ جَبْهَتِهِ وَوَجْهِهِ وَيَمْسَحُ بِهِ وَجْهَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَيَمْسَحُ الْعَرَقَ مِنْ وَجْهِ عَلِيٍّ وَيَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي أَنْتَ أَخِي وَوَزِيرِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي تَقْضِي دَيْنِي وَتُنْجِزُ وَعْدِي « 1 » وَتُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِي وَتُعَلِّمُهُمْ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَتُجَاهِدُهُمْ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا جَاهَدْتُهُمْ عَلَى التَّنْزِيلِ . وَمِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ كُنْتُ غُلَاماً أَخْدُمُهَا فَكُنْتُ إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَهَا أَكُونُ قَرِيباً أُعَاطِيهَا قَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهَا إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطًّى قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيِ عَائِشَةَ فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ عِنْدِي يَأْكُلُ مَعِي فَجَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ هَذَا عَلِيٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَدْخِلْهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَرْحَباً وَأَهْلًا لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى لَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ لَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَأْتِيَ بِكَ اجْلِسْ فَكُلْ مَعِي . وَمِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ قَالَ يَطْلُعُ الْآنَ قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ ذَا قَالَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ قَالَ فَطَلَعَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « وتنجز موعدي » .