علي بن أبي الفتح الإربلي

344

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

" وَعَنِ الْحَافِظِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ يَخْتَلِطْ قُلْتُ بَلَى قَالَ مَرِضَ أَبُو ذَرٍّ فَأَوْصَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ بَعْضٌ يَعُودُهُ لَوْ أَوْصَيْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ لَكَانَ أَجْمَلَ لِوَصِيَّتِكَ مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلرَّبِيعُ الَّذِي يُسَكَّنُ إِلَيْهِ وَلَوْ قَدْ فَارَقَكُمْ لَقَدْ أَنْكَرْتُمُ النَّاسَ وَأَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ أَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَحَبَّهُمْ إِلَيْكَ قَالَ أَجَلْ قُلْنَا فَأَيُّهُمْ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ هَذَا الشَّيْخُ الْمُضْطَهَدُ الْمَظْلُومُ حَقُّهُ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع . " وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ اللَّيْثِيُّ مَرِضَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَأَوْصَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقِيلَ لَهُ لَوْ أَوْصَيْتَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَجْمَلَ لِوَصِيَّتِكَ مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أَوْصَيْتُ وَاللَّهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَإِنَّهُ لَرِبِّيُّ الْأَرْضِ الَّذِي يُسَكَّنُ إِلَيْهَا وَيُسَكَّنُ إِلَيْهِ وَلَوْ قَدْ فَارَقْتُمُوهُ أَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ربي من قوله تعالى وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ وهم الجماعة الكثيرون . وَعَنِ الْحَافِظِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَهِبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَنْ هُمْ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَسَلْهُ مَنْ هُمْ فَقَالَ أَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ مِنْهُمْ فَيُعَيِّرُنِي [ بِهِ ] بَنُو تَيْمٍ فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَخَافُ أَلَّا أَكُونَ مِنْهُمْ فَيُعَيِّرُنِي [ بِهِ ] بَنُو عَدِيٍّ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَخَافُ أَلَّا أَكُونَ مِنْهُمْ فَيُعَيِّرُنِي بَنُو أُمَيَّةَ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً وَهُوَ فِي نَاضِحٍ لَهُ « 1 » فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَسَلْهُ مَنْ هُمْ فَقَالَ وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُمْ « 2 » فَإِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ لَأَحْمَدَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ لَأَسْأَلَنَّ اللَّهَ أَنْ

--> ( 1 ) الناضح : البعير يستقى عليه ثمّ استعمل في كل بعير وان لم يحمل الماء . ( 2 ) وفي بعض النسخ « لاسئلنه » .