علي بن أبي الفتح الإربلي

330

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ واختصاص هذه الآية بأمير المؤمنين ع قد تقدم من الصحاح ونظيره في الأداء والتبليغ بدليل الوحي الوارد عليه يوم إعطاء سورة براءة لغيره فنزل جبرئيل ع وقال لا يؤديها إلا أنت أو من هو منك فاستعادها منه فأداها علي ع بوحي الله تعالى في الموسم بما تقدم ثبوت طرقه وبما يأتي ذكره أنه لا يؤدي عنه إلا هو أو علي في باب ذكر خاصف النعل ونظيره في كونه ع مولى الأمة بدليل قَوْلِهِ ع مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ بما تقدم ذكره من عدة طرق ونظيره في مماثلة نفسيهما وأن نفسه قامت مقام نفسه ع وأن الله قد جعله نفس رسوله ص بدليل قوله سبحانه وتعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فجعل نفس علي نفسه ص لأنه ع قال تَعالَوْا نَدْعُ والداعي لا يدعو نفسه وإنما يدعو غيره فثبت أن المراد بنفسه في الدعاء نفس علي ع وبذلك ورد تفسير هذه الآية وقد تقدم ذكرها ونظيره في فتح بابه في المسجد كفتح باب رسول الله ص وجوازه في المسجد كجوازه ودخوله في المسجد جنبا كحال رسول الله على السواء وقد ذكرت ذلك وسأذكره فيما بعد . فثبتت المناظرة والمشابهة والمشاكلة له بالنبي ص إلا ما استثناه من الأمر الذي لا نظير له فيه وهو النبوة بقوله إلا أنه لا نبي بعدي فلذلك صح من النبي ص أن يجعله أخاه في الدنيا والآخرة بما ثبت له من المشابهة والمشاكلة في هذه المنازل بمشاركته له في منزله في الجنة بما تضمنته هذه الأخبار في ذكر سد الأبواب مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَوْماً سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى