علي بن أبي الفتح الإربلي

301

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

في بيان ما نزل من القرآن في شأنه ع نَقَلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي الْمُؤَيَّدِ الْخُوَارِزْمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ قَدْ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَنَازِلَنَا بَعِيدَةٌ لَيْسَ لَنَا مَجْلِسٌ وَلَا مُتَحَدِّثٌ دُونَ هَذَا الْمَجْلِسِ وَإِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقْنَاهُ رَفَضُونَا وَآلُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَا يُجَالِسُونَا وَلَا يُنَاكِحُونَا وَلَا يُكَلِّمُونَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَبَصُرَ بِسَائِلٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَنْ أَعْطَاكَهُ قَالَ ذَلِكَ الْقَائِمُ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع فَقَالَ ص عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَ قَالَ أَعْطَانِي وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ قَرَأَ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 2 » وَأَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ أَبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَمُهْجَتِي * وَكُلُّ بَطِيءٍ فِي الْهُدَى وَمُسَارِعٌ أَ يَذْهَبُ مَدْحِي وَالْمُحَبَّرُ ضَائِعٌ « 3 » * وَمَا الْمَدْحُ فِي جَنْبِ الْإِلَهِ بِضَائِعٍ فَأَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ إِذْ كُنْتَ رَاكِعاً * فَدَتْكَ نُفُوسُ الْقَوْمِ يَا خَيْرَ رَاكِعٍ فَأَنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وَلَايَةٍ * وَبَيَّنَهَا فِي مُحْكَمَاتِ الشَّرَائِعِ وَمِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْأَنْصَارِيِّ كَاتِبِ عَلِيٍّ ع قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَنَا مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ أَيْ عَلِيُّ أَ لَمْ تَسْمَعْ

--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) المائدة : 56 . ( 3 ) حبر الشعر - بتشديد الباء - : حسنه وزينه .