علي بن أبي الفتح الإربلي

302

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » هُمْ أَنْتَ وَشِيعَتُكَ وَمَوْعِدِي وَمَوْعِدُكُمُ الْحَوْضَ إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ لِلْحِسَابِ يُدْعَوْنَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً وَفِيهَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا وَعَلِيٌّ رَأْسُهَا وَأَمِيرُهَا وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ مُفَسِّرِي الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً « 2 » قَالَ مَرِضَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَعَادَهُمَا جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَادَهُمَا عَامَّةُ الْعَرَبِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدَيْكَ نَذْراً وَكُلُّ نَذْرٍ لَا يَكُونُ لَهُ وَفَاءٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَقَالَتْ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ إِنْ بَرَأَ سَيِّدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً فَأُلْبِسَ الْغُلَامَانِ الْعَافِيَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ فَانْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى شَمْعُونَ الْخَيْبَرِيِّ وَكَانَ يَهُودِيّاً فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَفِي حَدِيثِ الْمُزَنِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ الْبَاهِلِيِّ فَانْطَلَقَ إِلَى جَارٍ لَهُ مِنَ الْيَهُودِ يُعَالِجُ الصُّوفَ يُقَالُ لَهُ شَمْعُونُ بْنُ حَانَا فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي جِزَّةً مِنْ صُوفٍ تَغْزِلُهَا لَكَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ نَعَمْ فَأَعْطَاهُ فَجَاءَ بِالصُّوفِ وَالشَّعِيرِ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ وَأَطَاعَتْ قَالُوا فَقَامَتْ فَاطِمَةُ ع إِلَى صَاعٍ فَطَحَنَتْهُ وَاخْتَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُرْصٌ وَصَلَّى عَلِيٌّ ع الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَتَى الْمَنْزِلَ فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ مِسْكِينٌ فَوَقَفَ بِالْبَابِ وَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ

--> ( 1 ) البينة : 7 . ( 2 ) الإنسان : 7 .