علي بن أبي الفتح الإربلي

296

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

يَوْمَ بَدْرٍ وَحَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ وَمِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي وَمِنْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَمِنْهُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبِي الْمُصْطَفَى مُحَمَّداً ص يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُطِيفاً يُسَبِّحُ اللَّهَ ذَلِكَ النُّورُ وَيُقَدِّسُهُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَرْبَعَةِ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ رَكَّبَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ حَتَّى افْتَرَقْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجُزْءٌ أَنَا وَجُزْءٌ عَلِيٌّ وَمِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَرْبَعَةِ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ سَلَكَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْقُلُهُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَقَرَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَسَمَهُ قِسْمَيْنِ قِسْماً فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِسْماً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَعَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَدَمِي مِنْ دَمِهِ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُ وَمِنْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ص وَكَانَتْ أَلْطَفَ نِسَائِهِ وَأَشَدَّهُنَّ لَهُ حُبّاً قَالَ وَكَانَ لَهَا مَوْلًى يَحْضَنُهَا وَرَبَّاهَا وَكَانَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا سَبَّ عَلِيّاً وَشَتَمَهُ فَقَالَتْ يَا أَبَةِ مَا حَمَلَكَ عَلَى سَبِّ عَلِيٍّ قَالَ لِأَنَّهُ قَتَلَ عُثْمَانَ وَشَرِكَ فِي دَمِهِ قَالَتْ أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَا أَنَّكَ مَوْلَايَ وَرَبَّيْتَنِي وَأَنَّكَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ وَالِدِي مَا حَدَّثْتُكَ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَلَكِنِ اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ عَنْ عَلِيٍّ وَمَا رَأَيْتُهُ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَكَانَ يَوْمِي وَإِنَّمَا كَانَ يُصِيبُنِي فِي تِسْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ وَاحِدٌ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ص وَهُوَ مُخَلِّلٌ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِ عَلِيٍّ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اخْرُجِي مِنَ الْبَيْتِ وَأَخْلِيهِ لَنَا فَخَرَجْتُ وَأَقْبَلَا يَتَنَاجَيَانِ فَأَسْمَعُ الْكَلَامَ وَلَا أَدْرِي مَا يَقُولَانِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ