علي بن أبي الفتح الإربلي

297

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَأَقْبَلْتُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلِجُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَلِجِي وَارْجِعِي مَكَانَكِ ثُمَّ تَنَاجَيَا طَوِيلًا حَتَّى قَامَ عَمُودُ الظُّهْرِ فَقُلْتُ ذَهَبَ يَوْمِي وَشَغَلَهُ عَلِيٌّ فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلِجُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَلِجِي فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَكَانِي حَتَّى إِذَا قُلْتُ قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ الْآنَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيَذْهَبُ يَوْمِي وَلَمْ أَرَ قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُ فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى وَقَفْتُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلِجُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نَعَمْ فَلِجِي فَدَخَلْتُ وَعَلِيٌّ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى يَدِ رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ أَدْنَى فَاهُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ ص وَفَمُ النَّبِيِّ ص عَلَى أُذُنِ عَلِيٍّ وَهُمَا يَتَسَارَّانِ وَعَلِيٌّ يَقُولُ أَ فَأَمْضِي وَأَفْعَلُ وَالنَّبِيُّ ص يَقُولُ نَعَمْ فَدَخَلْتُ وَعَلِيٌّ مُعْرِضٌ وَجْهَهُ حَتَّى دَخَلْتُ وَخَرَجَ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَقْعَدَنِي فِي حَجْرِهِ فَالْتَزَمَنِي فَأَصَابَ مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ مِنَ اللُّطْفِ وَالِاعْتِذَارِ ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تَلُومِينِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي مِنَ اللَّهِ بِأَمْرٍ أَنْ أُوصِيَ بِهِ عَلِيّاً بِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدِي وَكُنْتُ جَالِساً بَيْنَ جَبْرَئِيلَ وَعَلِيٍّ وَجَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَعَلِيٌّ عَنْ شِمَالِي فَأَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنْ آمُرَ عَلِيّاً بِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَعْذِرِي وَلَا تَلُومِينِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيّاً وَاخْتَارَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً فَأَنَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَعَلِيٌّ وَصِيِّي فِي عِتْرَتِي وَأَهْلِ بَيْتِي وَأُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَهَذَا مَا شَهِدْتُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ الْآنَ يَا أَبَتَاهْ فَسُبَّهُ أَوْ فَدَعْهُ فَأَقْبَلَ أَبُوهَا يُنَاجِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا جَهِلْتُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ فَإِنَّ وَلِيِّي وَلِيُّ عَلِيٍّ وَعَدُوِّي عَدُوُّ عَلِيٍّ فَتَابَ الْمَوْلَى تَوْبَةً نَصُوحاً وَأَقْبَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَهْرِهِ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَمِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَقَدْ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ وَمَكْتُوبٌ عَلَى الْآخَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلِيٌّ الْوَصِيُّ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ