السيد ابن طاووس
167
إقبال الأعمال ( ط . ق )
مائة مرة ومنها الرواية بنشر المصحف ودعائه ومنها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات ومنها الدعاء المختص بيومها ومنها الرواية بأن فضل يوم ليلة القدر مثل ليلته أقول واعلم أن ليلة تسع عشرة أول الثلاث الليالي الإفراد وهذه الليالي محل الزيادة في الاجتهاد ولعمري إن الأخبار واردة وآكدة في ليلة إحدى وعشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة وفي ليلة ثلاث وعشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة ومن ليلة إحدى وعشرين وقد قدمنا ما ذكره أبو جعفر الطوسي في التبيان عند تفسير إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ في مفردات العشر الأواخر بلا خلاف وقال رحمه الله قال أصحابنا هي إحدى الليلتين إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وهو منقول عن الأئمة الطاهرين العارفين بأسرار رب العالمين وأسرار سيد المرسلين صلوات الله جل جلاله عليهم أجمعين وقد قدمنا دعاء العشرين ركعة في أول ليلة منه أقول ونحن ذاكرون في هذه الليلة التسع عشرة دعاء الثمانين ركعة تمام المائة ركعة أنقله من خط جدي أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه لنعمل عليه وما كان إلى تقديم دعاء المائة ركعة قبل هذه الليلة سبب يحوج إليه فلذلك جعلناه في هذه الليلة وقد روي أن هذه المائة ركعة تصلي في كل ليلة من المفردات كل ركعة بالحمد مرة وقل هو الله أحد عشر مرات وإن قويت على ذلك فاعمل عليه واغتنم أيها العبد الميت الفاني ما يبلغ اجتهادك إليه فإن سم الفناء يسري في الأعضاء مذ خرجت إلى دار الفناء وآخره هجوم الممات وانقطاع الأعمال الصالحات وأن تصير من جملة القبور الدارسات المهجورات فبادر إلى السعادات الدائمات فصل ما تقدم ذكره من العشرين ركعة وأدعيتها [ بأدعيتها ] وسبح تسبيح الزهراء ع بين كل ركعتين من جميع الركعات ثم قم فصل الثمانين ركعة الباقيات فتصلي ركعتين وتقول يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غِنَى بِشَيْءٍ [ لِشَيْءٍ ] عَنْهُ يَا مَنْ لَا بُدَّ لِشَيْءٍ مِنْهُ يَا مَنْ مَرَدُّ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ تَوَلَّنِي سَيِّدِي وَلَا تُوَلِّ أَمْرِي شِرَارَ خَلْقِكَ أَنْتَ خَالِقِي وَرَازِقِي يَا مَوْلَايَ فَلَا تُضَيِّعْنِي ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَمِنْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ وَمِنْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَمِنْ بَلَاءٍ تَرْفَعُهُ وَمِنْ سُوءٍ تَدْفَعُهُ وَمِنْ فِتْنَةٍ تَصْرِفُهَا