أبي الفتح الكراجكي

136

كنز الفوائد

قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لِمَ لَا تَلْحَقُ بِقَوْمِكَ فَتَكُونَ مَعَهُمْ فِي خَيْرِهِمْ وَشَرِّهِمْ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ تَرَكُوا دِينَ أَبِيهِمْ وَاتَّبَعُوا الْأَضْدَادَ وَعَظَّمُوا الْأَنْدَادَ قُلْتُ وَمَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ فَقَالَ أُصَلِّيهَا لِإِلَهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ وَلِلسَّمَاءِ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّاتِ وَالْعُزَّى فَامْتَعَطَ وَامْتَقَعَ لَوْنُهُ وَقَالَ إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخَا أَيَادٍ إِنَّ لِلسَّمَاءِ إِلَهاً هُوَ الَّذِي خَلَقَهَا وَبِالْكَوَاكِبِ زَيَّنَهَا وَبِالْقَمَرِ الْمُنِيرِ أَشْرَقَهَا أَظْلَمَ لَيْلَهَا وَأَضْحَى نَهَارَهَا وَسَوْفَ تَعُمُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ وَأَوْمَى بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ بِرَجُلٍ أَبْلَجَ مِنْ وُلْدِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَدْعُو إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مَا أَظُنُّ أَنِّي أُدْرِكُهُ وَلَوْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَهُ لَصَفَقْتُ بِكَفِّي عَلَى كَفِّهِ وَسَعَيْتُ مَعَهُ حَيْثُ يَسْعَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ أَخِي قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ خبر آخر عن قس يذكر فيه رسول الله ص والأئمة ع من بعده أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبَّاطُ « 1 » الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ الْجَوْهَرِيُّ الْحَافِظُ « 2 » قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ لَاحِقِ بْنِ سَابِقٍ - قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ الْقُطَامِيِّ - عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَهْلَةَ الْمُرِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيُّ ( 3 ) وَكَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ « 2 » وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَكَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ عَالِماً بِتَأْوِيلِهَا عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ وَسَالِفِ الْعَصْرِ بَصِيراً بِالْفَلْسَفَةِ وَالطِّبِّ ذَا رَأْيٍ أَصِيلٍ وَوَجْهٍ جَمِيلٍ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ

--> ( 1 ) تجد هذا الخبر في كتاب مقتضب الأثر لابن عيّاش الجوهريّ ص 36 - 37 ببعض الاختلاف . ( 2 ) هي مكان بعيد عن مكّة المكرمة على بعد تسعة أميال ممّا يلي طرف الحرم ، وفيه كان الموادعة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين المشركين وذلك في ذي العقدة من السنة السادسة للهجرة .