العلامة المجلسي

121

بحار الأنوار

عليه السلام يقول : ومن أنا حتى تقصد قصدي لغضب منك يدوم علي ، فوعزتك ما يغير ملكك حسناتي ، ولا تشينه سيئاتي ، ولا ينقص من خزائنك غنائي ، ولا يزيد بها فقري إذا ذكرت أياديك التي سلفت * مع سوء فعلي وزلاتي ومجترمي أكاد أهلك يأسا ثم يدركني * علمي بأنك مجبول على الكرم 19 - الكتاب العتيق الغروي : مناجاة مولانا زين العابدين صلوات الله عليه : يا راحم رنة العليل ، ويا عالم ما تحت خفى الأنين ، اجعلني من السالمين في حصنك الذي لا ترومه الأعداء ، ولا يصل إلي فيه مكروه الأذى ، فأنت مجيب من دعا ، وراحم من لاذ بك وشكا ، أستعطفك علي ، وأطلب رحمتك لفاقتي فقد غلبت الأمور قلة حيلتي ، وكيف لا يكون ذلك ، ولم أك شيئا وكونتني ، ثم بعد التكوين إلى دار الدنيا أخرجتني ، وبأحكامك فيها ابتليتني ، سبحانك سبحانك لا أجد عذرا أعتذر فأبرأ ، ولا شيئا أستعين به دونك فأعني ، إلهي أستعطفك علي أبدا أبدا . إلهي كيف أدعوك ، وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك ، حبك في قلبي وإن كنت عاصيا ، مددت يدا بالذنوب مملوءة ، وعينا بالرجاء ممدودة ، ودمعة بالآمال موصولة ، إلهي أنت ملك العطايا ، وأنا أسير الخطايا ، ومن كرم العظماء الرفق بالاسراء ، وأنا أسير جرمي ، مرتهن بعملي ، إلهي لئن طالبتني بسريرتي لأطلبن منك عفوك ، إلهي لئن أدخلتني النار لأحدثن أهلها أنى أحبك ، إلهي الطاعة تسرك ، والمعاصي لا تضرك ، فصل على محمد وآله ، وهب لي ما يسرك ، واغفر لي ما لا يضرك . إلهي أمن أهل الشقاوة خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السعادة خلقتني فأنشر رجائي ، إلهي الوقع مقامع الزبانية ركبت أعضائي ، أم لشرب الصديد خلقت أمعائي ، إلهي أنا الذي لا أقطع منك رجائي ، ولا أخيب منك دعائي ، إلهي نظرت إلى عملي فوجدته ضعيفا ، وحاسبت نفسي فوجدتها لا تقوى على شكر نعمة