العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
واحدة أنعمتها علي ، فكيف أطمع أن أناجيك ، فارحمني إذا طاش عقلي ، وحشرج صدري ، وأدرجت خلوا في كنفي ، وإن كانت دنت وفاتي وشخوصي إليك فاحشرني مع محمد وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين . مناجاة له أخرى صلى الله عليه : إلهي وسيدي ومولاي إن قطعت توفيقك خذلتني ، إلهي وسيدي ومولاي إن رددتني إلى نفسي أهلكتني ، إلهي وسيدي ومولاي إن رددتني إلى سؤال غيرك أذللتني ، إلهي وسيدي ومولاي أوبقتني ذنوبي وأنت أولى من عفا عني ، إلهي وسيدي ومولاي عظم ذنبي ، ولا يغفر العظيم أحد سواك ، إلهي وسيدي ومولاي حسن ظني بك جرأني على معاصيك ، إلهي وسيدي ومولاي لئن أدخلتني النار لقد جمعت بيني وبين من كنت أعاديه فيك . مناجاة له أخرى صلى الله عليه : إلهي طال ما نامت عيناي ، وقد حضرت أوقات صلواتك ، وأنت مطلع علي تحلم عني يا كريم إلى أجل قريب ، فويل لهاتين العينين كيف تصبر على تحريق النار ( 1 ) إلهي طال ما مشت قدماي في غير طاعتك وأنت مطلع علي تحلم عني يا كريم إلى أجل قريب فويل لهاتين القدمين كيف تصبر على تحريق النار ، إلهي طال ما ركبت نفسي ما نهيت عنه ، فحلمت عنها يا كريم إلى أجل قريب فويل لهذا الجسم الضعيف كيف يصبر على تحريق النار . إلهي ليتني لم اخلق لشقاوة جسدي ، إلهي ليت أمي لم تلدني ، إلهي ليتني لم أسمع بذكر جهنم وسلاسلها ، وتثقيل أغلالها ، إلهي ليتني كنت طائرا فأطير في الهواء من خوفك ، إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان إلى جهنم محشري ، إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان في النار مجلسي ، إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان الزقوم فيها طعامي ، إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان الحميم فيها شرابي ، إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان الشيطان والكفار فيها أقراني .
--> ( 1 ) علي بحريق النار خ ل في المواضع .