العلامة المجلسي

127

بحار الأنوار

والجاهلين " ويحكم الله آياته " بأن يحمى أولياءه من الضلال والعدوان ، ومشايعة أهل الكفر والطغيان ، الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالانعام حتى قال : " بلهم أضل سبيلا " ( 1 ) فافهم هذا واعمل به . واعلم أنك ما قد تركت مما يجب عليك السؤال عنه أكثر مما سألت وإني قد اقتصرت على تفسير يسير من كثير ، لعدم حملة العلم ، وقلة الراغبين في التماسه ، وفي دون ما بينت لك بلاغ لذوي الألباب . قال السائل ، حسبي ما سمعت يا أمير المؤمنين ، شكر الله لك استنقاذي من عماية الشك ، وطخية الإفك ، وأجزل على ذلك مثوبتك ، إنه على كل شئ قدير ، وصلى الله أولا وآخرا على أنوار الهدايات ، وأعلام البرايات ، محمد وآله أصحاب الدلالات ( 2 ) . 2 - التوحيد : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن أحمد بن يعقوب بن مطر ، عن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجنديسابوري قال : وجدت في كتاب أبي بخطه ، حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبيد الله عبيد ، عن أبي معمر السعداني أن رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني قد شككت في كتاب الله المنزل ، قال له علي عليه السلام : ثكلتك أمك ، وكيف شككت في كتاب الله المنزل ؟ قال : لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا ، فكيف لا أشك فيه ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : إن كتاب الله ليصدق بعضه بعضا ، ولا يكذب بعضه بعضا ، ولكنك لم ترزق عقلا تنتفع به فهات ما شككت فيه من كتاب الله عز وجل . قال له الرجل : إني وجدت الله يقول : " فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " ( 3 ) وقال أيضا : " نسوا الله فنسيهم " ( 4 ) وقال : " وما كان ربك نسيا " ( 5 )

--> ( 1 ) الفرقان : 44 . ( 2 ) الاحتجاج ص 125 - 137 . ( 3 ) الأعراف : 51 . ( 4 ) براءة : 67 . ( 5 ) مريم : 64 .