العلامة المجلسي

104

بحار الأنوار

القواعد " ( 1 ) يعني أرسل عليهم العذاب . قال علي عليه السلام : وأما قوله عز وجل : " بل هم بلقاء ربهم كافرون " ( 2 ) وقوله : " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم " ( 3 ) وقوله : " إلى يوم يلقونه " ( 4 ) وقوله : " فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا " ( 5 ) يعني البعث فسماه الله لقاء ، وكذلك قوله : " من كان يرجوا لقاء الله فان أجل الله لآت " ( 6 ) يعني من كان يؤمن أنه مبعوث فان وعد الله لآت من الثواب والعقاب ، فاللقاء ههنا ليس بالرؤية واللقاء هو البعث ، وكذلك " تحيتهم يوم يلقونه سلام " ( 7 ) يعني أنه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون . وقال علي عليه السلام : وأما قوله عز وجل : " ورأي المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها " ( 8 ) يعني تيقنوا أنهم داخلوها وكذلك قوله : " إني ظننت أني ملاق حسابيه " ( 9 ) . وأما قوله عز وجل للمنافقين : " وتظنون بالله الظنونا " ( 10 ) فهو ظن شك وليس ظن يقين ، والظن ظنان ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك . قال عليه السلام : وأما قوله عز وجل : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " ( 11 ) فهو ميزان العدل تؤخذ به الخلائق يوم القيامة يديل الله تبارك وتعالى الخلائق بعضهم من بعض ، ويجزيهم بأعمالهم ، ويقتص للمظلوم من الظالم . ومعنى قوله : " فمن ثقلت موازينه * ومن خفت موازينه " فهو قلة الحساب

--> ( 1 ) النحل : 26 . ( 2 ) السجدة : 10 . ( 3 ) البقرة : 46 . ( 4 ) براءة : 77 . ( 5 ) الكهف : 110 . ( 6 ) العنكبوت : 5 . ( 7 ) الأحزاب : 44 . ( 8 ) الكهف : 53 . ( 9 ) الحاقة : 20 . ( 10 ) الأحزاب : 10 . ( 11 ) الأنبياء : 47 .